وَ مِنْهَا: أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام بَكَى يَوْماً وَ قَالَ مَاتَتْ أُمِّي فَنَهَضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ هِيَ وَ اللَّهِ أُمِّي حَقّاً مَا رَأَيْتُ مِنْ عَمِّي شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْهُ ثُمَّ صَاحَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَذِهِ بُرْدَتِي فَأَزِّرِيهَا فِيهَا وَ هَذِهِ قَمِيصِي فَدَرِّعِيهَا فِيهَا وَ هَذَا رِدَائِي فَأَدْرِجِيهَا فِيهِ فَإِذَا فَرَغْتِ مِنْ غُسْلِهَا فَأَعْلِمِينِي 91 فَأَعْلَمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَحَمَلَهَا عَلَى سَرِيرِهَا ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ نَزَلَ لَحْدَهَا فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يُسْمَعُ لَهُ إِلَّا هَمْهَمَةٌ ثُمَّ صَاحَ يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَلْ رَأَيْتِ مَا ضَمِنْتُ لَكِ قَالَتْ نَعَمْ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنِّي فِي الْمَحْيَا وَ الْمَمَاتِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ فَلَمَّا سَوَّى عَلَيْهَا وَ خَرَجَ سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ قَرَأْتُ عَلَيْهَا يَوْماً وَ لَقَدْ جِئْتُمُونٰا فُرٰادىٰ كَمٰا خَلَقْنٰاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا فُرَادَى قُلْتُ عُرَاةً قَالَتْ وَا سَوْأَتَاهْ فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَلَّا تُبْدَى عَوْرَتُهَا ثُمَّ سَأَلَتْنِي عَنْ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ فَأَخْبَرْتُهَا بِحَالِهِمَا بِأَنَّهُمَا كَيْفَ يَجِيئَانِ قَالَتْ وَا غَوْثَاهْ بِاللَّهِ مِنْهُمَا فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ لَا يُرِيَهُمَا إِيَّاهَا وَ أَنْ يَفْسَحَ لَهَا فِي قَبْرِهَا وَ أَنْ يَحْشُرَهَا فِي أَكْفَانِهَا
الخرائج و الجرائح