فَرَجَعَ عُثْمَانُ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ إِنَّكِ أَرْسَلْتِي إِلَى أَبِيكِ فَأَعْلَمْتِيهِ بِمَكَانِ عَمِّي فَحَلَفَتْ لَهُ بِاللَّهِ مَا فَعَلَتْ فَلَمْ يُصَدِّقْهَا فَأَخَذَ خَشَبَةَ الْقَتَبِ فَضَرَبَهَا ضَرْباً مُبَرِّحاً فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَبِيهَا تَشْكُو ذَلِكَ وَ تُخْبِرُهُ بِمَا صَنَعَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا إِنِّي لَأَسْتَحْيِي لِلْمَرْأَةِ أَنْ لَا تَزَالَ تَجُرُّ ذُيُولَهَا تَشْكُو زَوْجَهَا فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ قَتَلَنِي فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عليه السلام خُذِ السَّيْفَ ثُمَّ ائْتِ بِنْتَ عَمِّكَ فَخُذْ بِيَدِهَا فَمَنْ حَالَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهَا فَاضْرِبْهُ بِالسَّيْفِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا عَلِيٌّ عليه السلام فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَجَاءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَرَتْهُ ظَهْرَهَا فَقَالَ أَبُوهَا قَتَلَهَا قَتَلَهُ اللَّهُ فَمَكَثَتْ يَوْماً وَ مَاتَتْ فِي الثَّانِي وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهَا فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ بَيْتِهِ وَ عُثْمَانُ جَالِسٌ مَعَ الْقَوْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَلَمَّ بِجَارِيَتِهِ اللَّيْلَةَ فَلَا يَشْهَدْ جَنَازَتَهَا قَالَهَا مَرَّتَيْنِ وَ هُوَ سَاكِتٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَيَقُومَنَّ أَوْ لَأُسَمِّيَنَّهُ بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ فَقَامَ يَتَوَكَّأُ عَلَى مَهِينٍ قَالَ فَخَرَجَتْ فَاطِمَةُ عليه السلام فِي نِسَائِهَا فَصَلَّتْ عَلَى أُخْتِهَا
الخرائج و الجرائح