وَ مِنْهَا: أَنَّ وَابِصَةَ بْنَ مَعْبَدٍ الْأَسَدِيَّ أَتَاهُ وَ قَالَ فِي نَفْسِهِ لَا أَدَعُ مِنَ الْبِرِّ وَ الْإِثْمِ شَيْئاً إِلَّا سَأَلْتُهُ فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ إِلَيْكَ يَا وَابِصَةُ عَنْ سُؤَالِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم دَعُوا وَابِصَةَ ادْنُ فَدَنَوْتُ فَقَالَ تَسْأَلُ عَمَّا جِئْتَ لَهُ أَمْ أُخْبِرُكَ قَالَ أَخْبِرْنِي قَالَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْبِرِّ وَ الْإِثْمِ قَالَ نَعَمْ فَضَرَبَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَ الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الصَّدْرُ 107 وَ الْإِثْمُ مَا تَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَ جَالَ فِي الْقَلْبِ وَ إِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَ إِنْ أَفْتَوْكَ.
وَ مِنْهَا: أَنَّهُ أَتَاهُ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَلَمَّا أَدْرَكُوا حَاجَتَهُمْ قَالَ ائْتُونِي بِتَمْرِ أَرْضِكُمْ مِمَّا مَعَكُمْ فَأَتَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِنَوْعٍ مِنْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم هَذَا يُسَمَّى كَذَا وَ هَذَا يُسَمَّى كَذَا قَالُوا أَنْتَ أَعْلَمُ بِتَمْرِ أَرْضِنَا مِنَّا.
فَوَصَفَ لَهُمْ أَرْضَهُمْ فَقَالُوا دَخَلْتَهَا قَالَ لَا وَ لَكِنْ فُسِحَ لِي فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا.
فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا خَالِي وَ بِهِ خَبَلٌ.
الخرائج و الجرائح