فَأَخَذَ بِرِدَائِهِ وَ قَالَ اخْرُجْ يَا عَبْدَ اللَّهِ ثَلَاثاً ثُمَّ أَرْسَلَهُ فَبَرَأَ.
فَأَتَوْهُ بِشَاةٍ هَرِمَةٍ فَأَخَذَ إِحْدَى أُذُنَيْهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ فَصَارَ لَهَا مِيسَماً ثُمَّ قَالَ خُذُوهَا فَإِنَّ هَذَا مِيسَمٌ فِي آذَانِ مَا تَلِدُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهِيَ تَتَوَالَدُ كَذَلِكَ.
وَ مِنْهَا: أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ فَمَرَّ عَلَى بَعِيرٍ قَدْ أَعْيَا وَ أَقَامَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ مِنْهُ فِي إِنَاءٍ وَ تَوَضَّأَ وَ قَالَ افْتَحْ فَاهُ وَ صُبَّ فِي فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ وَ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ احْمِلْ خَلَّاداً وَ عَامِراً وَ رَفِيقَهُمَا وَ هُمَا صَاحِبَا الْجَمَلِ.
فَرَكِبُوهُ وَ إِنَّهُ لَيَهْتَزُّ بِهِمْ أَمَامَ الْخَيْلِ.
وَ مِنْهَا: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى بَعِيرٍ سَاقِطٍ فَبَصْبَصَ لَهُ فَقَالَ إِنَّهُ يَشْكُو وِلَايَةَ أَهْلِهِ وَ سَأَلَهُ أَنْ يُخْرَجَ عَنْهُمْ فَسَأَلَ عَنْ أَصْحَابِهِ فَأَتَاهُ صَاحِبُهُ فَقَالَ لَهُ 108 بِعْهُ وَ أَخْرِجْهُ عَنْكَ فَأَبَى وَ الْبَعِيرُ يَرْغُو ثُمَّ نَهَضَ وَ تَبِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَسْأَلُنِي أَنْ أَتَوَلَّى أَمْرَهُ فَبَاعَهُ مِنْ عَلِيٍّ عليه السلام فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَهُ إِلَى أَيَّامِ صِفِّينَ.
وَ مِنْهَا: أَنَّ نَاقَةً ضَلَّتْ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ فِي سَفَرٍ كَانَ فِيهِ فَقَالَ صَاحِبُهَا لَوْ كَانَ نَبِيّاً لَعَلِمَ أَيْنَ النَّاقَةُ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم الْغَيْبُ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ انْطَلِقْ يَا فُلَانُ فَإِنَّ نَاقَتَكَ بِمَكَانِ كَذَا قَدْ تَعَلَّقَ زِمَامُهَا بِشَجَرَةٍ فَوَجَدَهَا كَمَا قَالَ.
الخرائج و الجرائح