فَوَجَدُوا مِنْ ذَلِكَ مَا قَالَ.
وَ مِنْهَا: أَنَّ أُخْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ الْأَنْصَارِيِّ مَرَّتْ بِهِ أَيَّامَ حَفْرِهِمُ الْخَنْدَقَ فَقَالَ لَهَا أَيْنَ تُرِيدِينَ قَالَتْ آتِي عَبْدَ اللَّهِ بِهَذِهِ التَّمَرَاتِ.
فَقَالَ هَاتِيهِنَّ فَنَثَرَتْ فِي كَفِّهِ ثُمَّ دَعَا بِالْأَنْطَاعِ ثُمَّ نَادَى هَلُمُّوا فَكُلُوا.
فَأَكَلُوا فَشَبِعُوا وَ حَمَلُوا مَا أَرَادُوا مَعَهُمْ وَ دَفَعَ مَا بَقِيَ إِلَيْهَا.
وَ مِنْهَا: أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ فَأَجْهَدَ النَّاسُ جُوعاً فَقَالَ مَنْ كَانَ مَعَهُ زَادٌ فَلْيَأْتِنَا فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنْهُمْ بِمِقْدَارِ صَاعٍ فَدَعَا بِالْأُزُرِ وَ الْأَنْطَاعِ ثُمَّ صَفَّفَ التَّمْرَ عَلَيْهَا وَ دَعَا رَبَّهُ فَأَكْثَرَ اللَّهُ ذَلِكَ التَّمْرَ حَتَّى كَانَ أَزْوَادَهُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ.
وَ مِنْهَا: أَنَّ أَعْرَابِيّاً أَتَاهُ عليه السلام فَقَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ أَشْيَاءَ فَلَا تَغْضَبْ قَالَ سَلْ عَمَّا شِئْتَ فَإِنْ كَانَ عِنْدِي أَجَبْتُكَ وَ إِلَّا سَأَلْتُ جَبْرَئِيلَ فَقَالَ أَخْبِرْنَا عَنِ الصُّلَيْعَاءِ وَ الْقُرَيْعَاءِ وَ عَنْ أَوَّلِ دَمٍ وَقَعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ عَنْ 111 خَيْرِ بِقَاعِ الْأَرْضِ وَ عَنْ شَرِّهَا فَقَالَ يَا أَعْرَابِيُّ هَذَا مَا سَمِعْتُ بِهِ وَ لَكِنَّنِي يَأْتِينِي جَبْرَئِيلُ فَأَسْأَلُ مِنْهُ فَهَبَطَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ هَذِهِ أَسْمَاءٌ مَا سَمِعْتُ بِهَا قَطُّ فَعَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ هَبَطَ فَقَالَ أَخْبِرِ الْأَعْرَابِيَّ أَنَّ الصُّلَيْعَاءَ هِيَ السِّبَاخُ الَّتِي يَزْرَعُهَا أَهْلُهَا فَلَا تُنْبِتُ شَيْئاً وَ أَمَّا الْقُرَيْعَاءُ فَالْأَرْضُ الَّتِي يَزْرَعُهَا أَهْلُهَا فَتُنْبِتُ هَاهُنَا طَاقَةً وَ هَاهُنَا طَاقَةً فَلَا تَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهَا نَفَقَاتُهُمْ وَ خَيْرُ بِقَاعِ الْأَرْضِ الْمَسَاجِدُ وَ شَرُّهَا الْأَسْوَاقُ وَ هِيَ مَيَادِينُ إِبْلِيسَ إِلَيْهَا يَغْدُو وَ إِنَّ أَوَّلَ دَمٍ وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ مَشِيمَةُ حَوَّاءَ حِينَ وَلَدَتْ قَابِيلَ بْنَ آدَمَ
الخرائج و الجرائح