وَ مِنْهَا: أَنَّ قُرَيْشاً أَرْسَلَتِ النَّضْرَ بْنَ الْحَرْثِ وَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ إِلَى الْيَهُودِ بِيَثْرِبَ فَقَالُوا لَهُمَا إِذَا قَدِمْتُمَا عَلَيْهِمْ فَاسْأَلُوهُمْ عَنْهُ.
فَلَمَّا قَدِمَا سَأَلُوهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا صِفُوا لَنَا صِفَتَهُ فَقَالُوا وَ مَنْ تَبِعَهُ قَالُوا سَفِلَتُنَا فَصَاحَ حِبْرٌ مِنْهُمْ ثُمَّ قَالَ هَذَا النَّبِيُّ الَّذِي نَجِدُ نَعْتَهُ فِي التَّوْرَاةِ وَ نَجِدُ قَوْمَهُ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لَهُ.
وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبْرَهَةَ بْنَ يَكْسُومَ قَادَ الْفِيَلَةَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ لِيَهْدِمَهُ قَبْلَ مَبْعَثِهِ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لِأَبْرَهَةَ وَ قَدْ حَقَّرَهُ بَعْدَ أَنْ عَظَّمَ شَأْنَهُ لِسُؤَالِهِ بَعِيرَهُ إِنَّ لِهَذَا الْبَيْتِ رَبّاً يَمْنَعُهُ.
ثُمَّ رَجَعَ أَهْلُ مَكَّةَ فَدَعَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَ أَهْلُ مَكَّةَ قَدْ صَعِدُوا وَ قَدْ تَرَكُوا مَكَّةَ ثُمَّ قَالَ لِأَبِي طَالِبٍ اخْرُجْ وَ انْظُرْ مَا ذَا تَرَى فِي السَّمَاءِ.
فَرَجَعَ وَ قَالَ أَرَى طُيُوراً لَمْ تَكُنْ فِي وِلَايَتِنَا وَ قَدْ أَخْبَرَهُ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنَ وَ غَيْرُهُ بِهِ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبٰابِيلَ وَ دَفَعَهُمْ عَنْ مَكَّةَ وَ أَهْلِهَا فَأَهْلَكَهُمْ بِبَرَكَةِ مُحَمَّدٍ ص.
وَ مِنْهَا: أَنَّ سَيْفَ بْنَ ذِي يَزَنَ حِينَ ظَفِرَ بِالْحَبَشَةِ وَفَدَ عَلَيْهِ قُرَيْشٌ وَ فِيهِمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَسَأَلَهُ عَنْ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم سِرّاً فَأَخْبَرَهُ بِهِ.
الخرائج و الجرائح