ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ وَ وَصَفَ لَهُمْ صِفَتَهُ فَأَقَرُّوا جَمِيعاً 115 أَنَّ هَذِهِ الصِّفَةَ فِي مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ هَذَا أَوَانُ مَبْعَثِهِ وَ مُسْتَقَرُّهُ بِيَثْرِبَ وَ مَوْتُهُ بِهَا وَ مِنْهَا:مَا رَوَى مُعَمَّرُ بْنُ خَلَّادٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي يَوْماً وَ أَنَا طِفْلٌ خُمَاسِيٌّ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالُوا أَنْتَ ابْنُ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ الْحُجَّةِ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ قَالَ لَهُمْ نَعَمْ قَالُوا فَإِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ اللَّهَ آتَى إِبْرَاهِيمَ وَ وُلْدَهُ الْكِتَابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ وَ جَعَلَ لَهُمُ الْمُلْكَ وَ الْإِمَامَةَ هَكَذَا وَجَدْنَا ذُرِّيَّةَ الْأَنْبِيَاءِ لَا تَتَعَدَّاهُمُ النُّبُوَّةُ وَ الْخِلَافَةُ وَ الْوَصِيَّةُ فَمَا بَالُكُمْ قَدْ تَعَدَّاكُمْ ذَلِكَ وَ ثَبَتَ فِي غَيْرِكُمْ وَ نَلْقَاكُمْ مُسْتَضْعَفِينَ مَقْهُورِينَ لَا تُرْقَبُ فِيكُمْ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ فَدَمَعَتْ عَيْنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ قَالَ نَعَمْ لَمْ تَزَلْ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ مُضْطَهَدَةً مَقْهُورَةً مَقْتُولَةً بِغَيْرِ حَقٍّ وَ الظَّلَمَةُ غَالِبَةً وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الشَّكُورُ قَالُوا فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَ أَوْلَادَهُمْ عَلِمُوا مِنْ غَيْرِ تَعْلِيمٍ وَ أُوتُوا الْعِلْمَ تَلْقِيناً وَ كَذَلِكَ يَنْبَغِي لِأَئِمَّتِهِمْ وَ خُلَفَائِهِمْ وَ أَوْصِيَائِهِمْ فَهَلْ أُوتِيتُمْ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ادْنُ يَا مُوسَى فَدَنَوْتُ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِنَصْرِكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ثُمَّ قَالَ سَلُوهُ عَمَّا بَدَا لَكُمْ قَالُوا كَيْفَ نَسْأَلُ طِفْلًا لَا يَفْقَهُ فَقُلْتُ سَلُونِي تَفَقُّهاً وَ دَعُوا الْعَنَتَ فَقَالُوا أَخْبِرْنَا عَنِ الْآيَاتِ التِّسْعِ الَّتِي أُوتِيَهَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ قُلْتُ الْعَصَا وَ إِخْرَاجُهُ يَدَهُ مِنْ جَيْبِهِ بَيْضَاءَ وَ الْجَرَادُ وَ الْقُمَّلُ وَ الضَّفَادِعُ وَ الدَّمُ-
الخرائج و الجرائح