وَ رَفْعُ الطُّورِ وَ الْمَنُّ وَ السَّلْوَى آيَةً وَاحِدَةً وَ فَلْقُ الْبَحْرِ قَالُوا صَدَقْتَ فَمَا أُعْطِيَ نَبِيُّكُمْ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي نَفَتِ الشَّكَّ عَنْ قُلُوبِ مَنْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قُلْتُ آيَاتٌ كَثِيرَةٌ أَعُدُّهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَاسْمَعُوا وَ عُوا وَ افْقَهُوا أَمَّا أَوَّلُ ذَلِكَ فَأَنْتُمْ تَدْرُونَ بِأَنَّ الْجِنَّ كَانَتْ تَسْتَرِقُ السَّمْعَ قَبْلَ مَبْعَثِهِ فَمُنِعَتْ فِي أَوَانِ رِسَالَتِهِ بِالرُّجُومِ وَ انْقِضَاضِ النُّجُومِ وَ بُطْلَانِ السَّحَرَةِ وَ الْكَهَنَةِ وَ مِنْ ذَلِكَ كَلَامُ الذِّئْبِ بِخَبَرِ نُبُوَّتِهِ وَ إِجْمَاعُ الْعَدُوِّ وَ الصَّدِيقِ عَلَى صِدْقِ لَهْجَتِهِ وَ صِدْقِ أَمَانَتِهِ وَ عَدَمِ جَهْلِهِ أَيَّامَ طُفُولِيَّتِهِ وَ حِينَ أَيْفَعَ وَ فَتًى وَ كَهْلًا لَا يُعْرَفُ لَهُ شَكْلٌ وَ لَا يُوَازِنُهُ مِثْلٌ وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ دَعَا عَلَى مُضَرَ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ كَسِنِينَ يُوسُفَ فَأَصَابَهُمْ سِنُونَ وَ عَدَّ مُعْجِزَاتٍ كَثِيرَةً وَ مِنْهَا:مَا رَوَى عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَضِيَّةِ حِينَ رَدَّ الْمُشْرِكُونَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَنْ مَعَهُ وَ دَافَعُوهُ عَنِ الْمَسْجِدِ أَنْ يَدْخُلُوهُ فَهَادَنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَكَتَبُوا بَيْنَهُمْ كِتَاباً قَالَ عَلِيٌّ فَكُنْتُ أَنَا الَّذِي كَتَبْتُ فَكَتَبْتُ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ هَذَا كِتَابٌ بَيْنَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ بَيْنَ قُرَيْشٍ فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو لَوْ أَقْرَرْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ يُنَازِعْكَ أَحَدٌ فَقُلْتُ بَلْ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْفُكَ رَاغِمٌ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ اكْتُبْ لَهُ مَا أَرَادَ سَتُعْطَى يَا عَلِيُّ بَعْدِي مِثْلَهَا قَالَ عليه السلام فَلَمَّا كَتَبْتُ الصُّلْحَ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ فَكَتَبْتُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الخرائج و الجرائح