فَقُلْتُ مَا اطَّلَعَ عَلَى هَذَا إِلَّا اللَّهُ فَأَسْلَمْتُ.
وَ مِنْهَا: لَمَّا حَاصَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَهْلَ الطَّائِفِ قَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ حُصَيْنٍ ائْذَنْ لِي حَتَّى آتِيَ حِصْنَ الطَّائِفِ فَأُكَلِّمَهُمْ فَأَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَجَاءَهُمْ فَقَالَ أَدْنُو مِنْكُمْ وَ أَنَا آمِنٌ قَالُوا نَعَمْ وَ عَرَفَهُ أَبُو مِحْجَنٍ فَقَالَ ادْنُ فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ فِدَاكُمْ أَبِي وَ أُمِّي وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّنِي مَا رَأَيْتُ مِنْكُمْ وَ مَا فِي الْعَرَبِ 119 أَحَدٌ غَيْرُكُمْ وَ وَ اللَّهِ مَا فِي مُحَمَّدٍ مِثْلُكُمْ وَ لَقَدْ قَلَّ الْمَقَامُ وَ طَعَامُكُمْ كَثِيرٌ وَ مَاؤُكُمْ وَافِرٌ لَا تَخَافُونَ قَطْعَهُ.
فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ ثَقِيفٌ لِأَبِي مِحْجَنٍ فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا دُخُولَهُ وَ خَشِينَا أَنْ يُخْبِرَ مُحَمَّداً بِخَلَلٍ إِنْ رَآهُ فِينَا أَوْ فِي حِصْنِنَا فَقَالَ أَبُو مِحْجَنٍ أَنَا كُنْتُ أَعْرَفَ بِهِ لَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ أَشَدَّ عَلَى مُحَمَّدٍ مِنْهُ وَ إِنْ كَانَ مَعَهُ.
فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ قُلْتُ لَهُمُ ادْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ فَوَ اللَّهِ لَا يَبْرَحُ مُحَمَّدٌ عُقْرَ دَارِكُمْ حَتَّى تَنْزِلُوا فَخُذُوا لِأَنْفُسِكُمْ أَمَاناً فَخَذَلْتُهُمْ مَا اسْتَطَعْتُ.
الخرائج و الجرائح