وَ مِنْهَا:مَا قَالَ بَعْضُهُمْ حَضَرْتُ سُوقَ بُصْرَى فَإِذَا رَاهِبٌ فِي صَوْمَعَةٍ يَقُولُ سَلُوا أَهْلَ هَذَا الْمَوْسِمِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ قَالُوا نَعَمْ.
فَقَالَ سَلُوهُ هَلْ ظَهَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهَذَا هُوَ الشَّهْرُ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ وَ هُوَ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ وَ مَخْرَجُهُ مِنَ الْحَرَمِ وَ مُهَاجَرَتُهُ إِلَى نَخْلٍ وَ حَرَّةٍ وَ سِبَاخٍ.
126 قَالَ الرَّاوِي فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى مَكَّةَ قُلْتُ هَلْ هُنَا مِنْ حَدَثٍ قَالُوا تَنَبَّأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَمِينُ.
وَ مِنْهَا:أَنَّ زَيْدَ بْنَ سَلَّامٍ قَالَ إِنَّ جَدَّهُ أَبَا سَلَّامٍ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَمَا هُوَ فِي الْبَطْحَاءِ قَبْلَ النُّبُوَّةِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا ثِيَابُ سَفَرٍ.
فَقَالا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلَيْكُمَا السَّلَامُ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا لَقِيتُ أَحَداً مُنْذُ وَلَدَتْنِي أُمِّي يَرُدُّ السَّلَامَ قَبْلَهُ.
وَ قَالَ الْآخَرُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا لَقِيتُ رَجُلًا يُسَلِّمُ مُنْذُ وَلَدَتْنِي أُمِّي.
فَقَالَ لَهُ الرَّاكِبُ هَلْ فِي الْقَرْيَةِ رَجُلٌ يُدْعَى أَحْمَدَ فَقَالَ مَا فِيهَا أَحْمَدُ وَ لَا مُحَمَّدٌ غَيْرِي قَالَ مِنْ أَهْلِهَا أَنْتَ قَالَ نَعَمْ مِنْ أَهْلِهَا وَ وُلِدْتُ فِيهَا فَضَرَبَ ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ وَ أَنَاخَهَا ثُمَّ كَشَفَ عَنْ كَتِفِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ.
الخرائج و الجرائح