ثُمَّ أَمَرَ لِكُلِّ قُرَشِيٍّ بِنِعْمَةٍ عَظِيمَةٍ وَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِأَضْعَافِهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ هُمْ يَغْبِطُونَهُ بِهَا فَقَالَ لَوْ عَلِمْتُمْ بِفَخْرِي وَ ذِكْرِي لَغَبَطْتُمْ بِهِ.
وَ مِنْهَا:أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ قَالَ كُنْتُ آذَى قُرَيْشٍ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا ظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَقْتُلُونَهُ خَرَجْتُ حَتَّى لَحِقْتُ بِدَيْرٍ فَأَقَامُوا لِيَ الضِّيَافَةَ ثَلَاثاً فَلَمَّا رَأَوْنِي لَا أَخْرُجُ قَالُوا إِنَّ لَكَ لَشَأْناً.
قُلْتُ إِنِّي مِنْ قَرْيَةِ إِبْرَاهِيمَ وَ ابْنُ عَمِّي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَآذَاهُ قَوْمُهُ فَأَرَادُوا قَتْلَهُ فَخَرَجْتُ لِئَلَّا أَشْهَدَ ذَلِكَ فَأَخْرَجُوا إِلَيَّ صُورَةً.
قُلْتُ مَا رَأَيْتُ شَيْئاً أَشْبَهَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الصُّورَةِ بِمُحَمَّدٍ كَأَنَّهُ طُولُهُ وَ جِسْمُهُ وَ بُعْدُ مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ.
قَالُوا لَا يَقْتُلُونَهُ وَ لَيَقْتُلَنَّ مَنْ يُرِيدُ قَتْلَهُ وَ إِنَّهُ لَنَبِيٌّ وَ لَيُظْهِرَنَّهُ اللَّهُ.
فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ إِذْ هُوَ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ سُئِلُوا مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذِهِ الصُّورَةُ قَالُوا إِنَّ آدَمَ عليه السلام سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ الْأَنْبِيَاءَ مِنْ وُلْدِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ صُوَرَهُمْ وَ كَانَ 131 فِي خِزَانَةِ آدَمَ عِنْدَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ فَاسْتَخْرَجَهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ مِنْ هُنَاكَ فَدَفَعَهَا إِلَى دَانِيَالَ.
الخرائج و الجرائح