قَالَ فَهَلْ يَغْدِرُ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ قَاتَلَكُمْ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَكَيْفَ 132 حَرْبُكُمْ وَ حَرْبُهُ قُلْتُ ذُو سِجَالٍ مَرَّةً لَهُ وَ مَرَّةً عَلَيْهِ قَالَ هَذِهِ آيَةُ النُّبُوَّةِ.
قَالَ فَمَا يَأْمُرُكُمْ قُلْتُ يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَ يَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَ يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْعَفَافِ وَ الصِّدْقِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ.
قَالَ هَذِهِ صِفَةُ نَبِيٍّ وَ قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ يَخْرُجُ وَ لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ.
وَ لَوْ أَرْجُو أَنْ أُخْلِصَ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لُقْيَاهُ وَ لَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ قَدَمَيْهِ.
وَ إِنَّ النَّصَارَى اجْتَمَعُوا عَلَى الْأُسْقُفِّ لِيَقْتُلُوهُ فَقَالَ اذْهَبْ إِلَى صَاحِبِكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهِ سَلَامِي وَ أَخْبِرْهُ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ النَّصَارَى أَنْكَرُوا ذَلِكَ عَلَيَّ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُ.
وَ مِنْهَا: أَنَّهُ لَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم بِالنُّبُوَّةِ بَعَثَ كِسْرَى رَسُولًا إِلَى بَاذَانَ عَامِلِهِ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ بَلَغَنِي أَنَّهُ خَرَجَ رَجُلٌ قِبَلَكَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَلْتَقُلْ لَهُ فَلْيَكْفُفْ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِ مَنْ يَقْتُلُهُ وَ يَقْتُلُ قَوْمَهُ.
الخرائج و الجرائح