فَبَعَثَ بَاذَانُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بِذَلِكَ فَقَالَ لَوْ كَانَ شَيْءٌ قُلْتُهُ مِنْ قِبَلِي لَكَفَفْتُ عَنْهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي وَ تَرَكَ رُسُلَ بَاذَانَ وَ هُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ نَفَراً وَ لَا يُكَلِّمُهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً ثُمَّ دَعَاهُمْ فَقَالَ اذْهَبُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ فَقُولُوا لَهُ إِنَّ رَبِّي قَتَلَ رَبَّهُ اللَّيْلَةَ إِنَّ رَبِّي قَتَلَ كِسْرَى اللَّيْلَةَ وَ لَا كِسْرَى بَعْدَ الْيَوْمِ وَ قَتَلَ قَيْصَرَ وَ لَا قَيْصَرَ بَعْدَ الْيَوْمِ فَكَتَبُوا قَوْلَهُ فَإِذَا هُمَا قَدْ مَاتَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي حَدَّثَهُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم.
وَ مِنْهَا:حَدِيثُ النَّجَاشِيِّ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى أَرْضِ النَّجَاشِيِّ وَ نَحْنُ ثَمَانُونَ رَجُلًا وَ مَعَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ بَعَثَتْ قُرَيْشٌ خَلْفَنَا عُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ وَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ مَعَ هَدَايَا فَأَتَوْهُ بِهَا فَقَبِلَهَا وَ سَجَدُوا لَهُ فَقَالُوا إِنَّ قَوْماً مِنَّا رَغِبُوا عَنْ دِينِنَا وَ هُمْ فِي أَرْضِكَ.
فَبَعَثَ إِلَيْنَا فَقَالَ لَنَا جَعْفَرٌ لَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَنَا خَطِيبُكُمُ الْيَوْمَ فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ فَقَالَ عَمْرٌو وَ عُمَارَةُ إِنَّهُمْ لَا يَسْجُدُونَ لَكَ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ زَبَرَنَا الرُّهْبَانُ أَنِ اسْجُدُوا لِلْمَلِكِ فَقَالَ لَهُمْ جَعْفَرٌ لَا نَسْجُدُ إِلَّا لِلَّهِ.
الخرائج و الجرائح