قَالَتْ فَانْتَبَهَ مُحَمَّدٌ وَ دَخَلَ الْبُسْتَانَ فَلَمْ يَرَ رُطَبَةً عَلَى الْأَرْضِ فَانْصَرَفَ فَقَالَتْ لَهُ الْجَارِيَةُ إِنَّا نَسِينَا أَنْ نَلْتَقِطَ شَيْئاً وَ الصِّبْيَانُ دَخَلُوا وَ أَكَلُوا جَمِيعَ مَا كَانَ قَدْ سَقَطَ.
قَالَتْ فَانْصَرَفَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الْبُسْتَانِ وَ أَشَارَ إِلَى نَخْلَةٍ وَ قَالَ أَيَّتُهَا الشَّجَرَةُ أَنَا جَائِعٌ قَالَتْ فَرَأَيْتُ الشَّجَرَةَ قَدْ وَضَعَتْ أَغْصَانَهَا الَّتِي عَلَيْهَا الرُّطَبُ حَتَّى أَكَلَ مِنْهَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم مَا أَرَادَ ثُمَّ ارْتَفَعَتْ إِلَى مَوْضِعِهَا.
قَالَتْ فَاطِمَةُ فَتَعَجَّبْتُ وَ كَانَ أَبُو طَالِبٍ قَدْ خَرَجَ مِنَ الدَّارِ وَ كُلَّ يَوْمٍ إِذَا رَجَعَ وَ قَرَعَ الْبَابَ كُنْتُ أَقُولُ لِلْجَارِيَةِ حَتَّى تَفْتَحَ الْبَابَ.
فَقَرَعَ أَبُو طَالِبٍ فَعَدَوْتُ حَافِيَةً إِلَيْهِ وَ فَتَحْتُ الْبَابَ وَ حَكَيْتُ لَهُ مَا رَأَيْتُ.
فَقَالَ هُوَ إِنَّمَا يَكُونُ نَبِيّاً وَ أَنْتِ تَلِدِينَ وَزِيرَهُ بَعْدَ ثَلَاثِينَ فَوَلَدْتُ عَلِيّاً عليه السلام كَمَا قَالَ.
وَ مِنْهَا:أَنَّ جَابِراً رَوَى أَنَّ سَبَبَ تَزْوِيجِ خَدِيجَةَ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُزَوِّجَكَ وَ لَا مَالَ لِي أُسَاعِدُكَ بِهِ وَ إِنَّ خَدِيجَةَ
الخرائج و الجرائح