فَقَالُوا قُومُوا فَقَدِ اسْتَمَرَّ سِحْرُ مُحَمَّدٍ فِي السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى اقْتَرَبَتِ السّٰاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ. وَ مِنْهَا: أَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَحَالَفُوا وَ كَتَبُوا بَيْنَهُمْ صَحِيفَةً أَلَّا يُجَالِسُوا وَاحِداً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ لَا يُبَايِعُوهُمْ حَتَّى يُسَلِّمُوا إِلَيْهِمْ مُحَمَّداً لِيَقْتُلُوهُ وَ عَلَّقُوا تِلْكَ الصَّحِيفَةَ فِي الْكَعْبَةِ وَ حَاصَرُوا بَنِي هَاشِمٍ فِي الشِّعْبِ شِعْبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَرْبَعَ سِنِينَ فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْماً وَ قَالَ لِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ إِنَّ الصَّحِيفَةَ الَّتِي كَتَبَتْهَا قُرَيْشٌ فِي قَطِيعَتِنَا قَدْ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهَا دَابَّةً فَلَحِسَتْ كُلَّ مَا فِيهَا غَيْرَ اسْمِ اللَّهِ وَ كَانُوا قَدْ خَتَمُوهَا بِأَرْبَعِينَ خَاتَماً مِنْ رُؤَسَاءِ قُرَيْشٍ. فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ يَا ابْنَ أَخِي أَ فَأَصِيرُ إِلَى قُرَيْشٍ فَأُعْلِمَهُمْ بِذَلِكَ قَالَ إِنْ شِئْتَ. فَصَارَ أَبُو طَالِبٍ إِلَيْهِمْ فَاسْتَبْشَرُوا بِمَصِيرِهِ إِلَيْهِمْ وَ اسْتَقْبَلُوهُ بِالتَّعْظِيمِ وَ الْإِجْلَالِ وَ قَالُوا قَدْ عَلِمْنَا الْآنَ أَنَّ رِضَى قَوْمِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِمَّا كُنْتَ فِيهِ أَ فَتُسَلِّمُ
الخرائج و الجرائح