فَأَنْزَلَ اللَّهُ أَ وَ لَمّٰا أَصٰابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهٰا يَعْنِي مَا كَانُوا أَصَابُوا مِنْ قُرَيْشٍ بِبَدْرٍ وَ قَبِلُوا الْفِدَاءَ مِنَ الْأُسَرَاءِ قُلْتُمْ أَنّٰى هٰذٰا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ 148 يَعْنِي بِالشَّرْطِ الَّذِي شَرَطُوهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنْ يُقْتَلَ مِنْهُمْ بِعَدَدِ الْأُسَارَى إِذَا هُوَ أَطْلَقَ لَهُمُ الْفِدَاءَ مِنْهُمْ وَ الْغَنَائِمَ فَكَانَ الْحَالُ فِي ذَلِكَ عَلَى حُكْمِ الشَّرْطِ.
وَ لَمَّا انْكَشَفَتِ الْحَرْبُ يَوْمَ أُحُدٍ سَارَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِينَ لِيَحْمِلُوا قَتْلَاهُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَشَدُّوهُمْ عَلَى الْجِمَالِ وَ كَانُوا إِذَا تَوَجَّهُوا بِهِمْ نَحْوَ الْمَدِينَةِ بَرَكَتِ الْجِمَالُ وَ إِذَا تَوَجَّهُوا بِهِمْ نَحْوَ الْمَعْرَكَةِ أَسْرَعَتْ فَشَكَوُا الْحَالَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ أَ لَمْ تَسْمَعُوا قَوْلَ اللَّهِ قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلىٰ مَضٰاجِعِهِمْ فَدُفِنَ كُلُّ رَجُلَيْنِ فِي قَبْرٍ إِلَّا حَمْزَةَ فَإِنَّهُ دُفِنَ وَحْدَهُ.
وَ كَانَ أَصَابَ عَلِيّاً عليه السلام فِي حَرْبِ أُحُدٍ أَرْبَعُونَ جِرَاحَةً فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَاءَ عَلَى فَمِهِ فَرَشَّهُ عَلَى الْجِرَاحَاتِ فَكَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مِنْ وَقْتِهَا.
الخرائج و الجرائح