فَأَسْرَعْتُ إِلَى أَهْلِي فَقُلْتُ قَدْ أَتَانَا مَا لَا قِبَلَ لَنَا بِهِ وَ عَرَّفْتُهَا خَبَرَ الْجَمَاعَةِ فَقَالَتْ أَ لَسْتَ قَدْ عَرَّفْتَ رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدَنَا قُلْتُ بَلَى قَالَتْ فَلَا عَلَيْكَ فَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُ.
فَكَانَتْ أَهْلِي أَفْقَهَ مِنِّي.
فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم النَّاسَ بِالْجُلُوسِ خَارِجَ الدَّارِ وَ دَخَلَ هُوَ وَ عَلِيٌّ الدَّارَ فَنَظَرَ فِي التَّنُّورِ وَ الْخُبْزُ فِيهِ فَتَفَلَ فِيهِ وَ كَشَفَ الْقِدْرَ فَنَظَرَ فِيهَا ثُمَّ قَالَ لِلْمَرْأَةِ اقْلَعِي مِنَ التَّنُّورِ رَغِيفاً رَغِيفاً وَ نَاوِلِينِي وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ.
فَجَعَلَتْ تَقْلَعُ رَغِيفاً وَ تُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ وَ هُوَ وَ عَلِيٌّ يَثْرُدَانِ فِي الْجَفْنَةِ ثُمَّ تَعُودُ الْمَرْأَةُ إِلَى التَّنُّورِ فَتَجِدُ مَكَانَ الرَّغِيفِ الَّذِي اقْتَلَعَتْهُ رَغِيفاً آخَرَ.
فَلَمَّا امْتَلَأَتِ الْجَفْنَةُ بِالثَّرِيدِ غَرَفَ عَلَيْهِ مِنَ الْقِدْرِ وَ قَالَ عليه السلام أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً مِنَ النَّاسِ فَدَخَلُوا وَ أَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَ الثَّرِيدُ بِحَالِهِ ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ ائْتِنِي بِالذِّرَاعِ ثُمَّ قَالَ أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً.
154 فَدَخَلُوا وَ أَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَ الثَّرِيدُ بِحَالِهِ.
ثُمَّ قَالَ هَاتِ الذِّرَاعَ فَأَتَيْتُهُ بِهِ ثُمَّ قَالَ أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً فَأَكَلُوا وَ شَبِعُوا وَ الثَّرِيدُ بِحَالِهِ.
الخرائج و الجرائح