وَ مِنْهَا: أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي بَعْضِ الْأُمُورِ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَ انْصَرَفَ مِنْ جِهَتِهِ تِلْكَ وَ قَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْعَصْرَ بِالنَّاسِ.
فَلَمَّا دَخَلَ عَلِيٌّ عليه السلام جَلَسَ يَقُصُّ عَلَيْهِ مَا كَانَ قَدْ نَفَذَ فِيهِ فَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَيْهِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فِي حَجْرِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ كَانَا كَذَلِكَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ 156 فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي وَقْتِ الْغُرُوبِ.
فَقَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام هَلْ صَلَّيْتَ الْعَصْرَ قَالَ لَا فَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُزِيلَ رَأْسَكَ وَ رَأَيْتُ جُلُوسِي تَحْتَ رَأْسِكَ وَ أَنْتَ فِي تِلْكَ الْحَالِ أَفْضَلَ مِنْ صَلَاتِي.
فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَلِيٌّ فِي طَاعَتِكَ وَ حَاجَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ لِيُصَلِّيَ صَلَاتَهُ فَرَجَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى صَارَتْ فِي مَوْضِعِ أَوَّلِ الْعَصْرِ فَصَلَّى عَلِيٌّ عليه السلام ثُمَّ انْقَضَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ مِثْلَ انْقِضَاضِ الْكَوْكَبِ.
14 وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ الشَّمْسَ مُطِيعَةٌ لَكَ فَادْعُ.
الخرائج و الجرائح