بَعْضُهُمْ فِي نَفْسِهِ الدُّخُولُ فِي بَطْنِ الْأَرْضِ خَيْرٌ مِنْ سَمَاعِ هَذَا.
وَ قَالَ آخَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَعِشْ وَالِدِي إِلَى هَذَا الْيَوْمِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا فُلَانُ قَدْ قُلْتَ فِي نَفْسِكَ كَذَا وَ يَا فُلَانُ قُلْتَ فِي نَفْسِكَ كَذَا.
فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَقُلْ شَيْئاً.
قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ.
وَ مِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا سَارَ إِلَى خَيْبَرَ كَانُوا قَدْ جَمَعُوا حُلَفَاءَهُمْ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ غَطَفَانَ أَرْبَعَةَ آلَافِ فَارِسٍ فَلَمَّا نَزَلَ صلى الله عليه وآله وسلم بِخَيْبَرَ سَمِعَتْ غَطَفَانُ صَائِحاً يَصِيحُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ يَا مَعْشَرَ غَطَفَانَ الْحَقُوا حَيَّكُمْ فَقَدْ خُولِفْتُمْ إِلَيْهِمْ.
وَ رَكِبُوا مِنْ لَيْلَتِهِمْ وَ صَارُوا إِلَى حَيِّهِمْ مِنَ الْغَدِ فَوَجَدُوهُمْ سَالِمِينَ.
قَالُوا فَعَلِمْنَا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ لِيَظْفَرَ مُحَمَّدٌ بِيَهُودِ خَيْبَرَ.
فَنَزَلَ صلى الله عليه وآله وسلم تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ نَادَى مُنَادِيهِ قَالُوا فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ فَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ جَالِسٌ فَقَالَ عَلَيْكُمْ هَذَا جَاءَنِي وَ أَنَا نَائِمٌ وَ سَلَّ سَيْفِي وَ قَالَ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي قُلْتُ اللَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ فَصَارَ كَمَا تَرَوْنَ لَا حَرَاكَ بِهِ.
الخرائج و الجرائح