فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَائِطِهَا فَانْخَفَضَ الْحَائِطُ حَتَّى صَارَ مَعَ الْأَرْضِ وَ قَالَ لِلنَّاسِ ادْخُلُوا الْقَلْعَةَ مِنْ رَأْسِ الْحَائِطِ بِغَيْرِ كُلْفَةٍ.
وَ مِنْهَا:مَا رَوَتْ عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَعَثَ عَلِيّاً عليه السلام يَوْماً فِي حَاجَةٍ لَهُ فَانْصَرَفَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ فِي حُجْرَتِي فَلَمَّا دَخَلَ عَلِيٌّ مِنْ بَابِ الْحُجْرَةِ اسْتَقْبَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى وَسَطٍ وَاسِعٍ مِنَ الْحُجْرَةِ فَعَانَقَهُ وَ أَظَلَّتْهُمَا غَمَامَةٌ سَتَرَتْهُمَا عَنِّي ثُمَّ زَالَتْ عَنْهُمَا الْغَمَامَةُ فَرَأَيْتُ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عُنْقُودَ عِنَبٍ أَبْيَضَ وَ هُوَ يَأْكُلُ وَ يُطْعِمُ عَلِيّاً.
فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْكُلُ وَ تُطْعِمُ عَلِيّاً وَ لَا تُطْعِمُنِي.
قَالَ إِنَّ هَذَا مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ فِي الدُّنْيَا.
وَ مِنْهَا: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا بَنَى مَسْجِدَهُ كَانَ فِيهِ جِذْعُ نَخْلٍ إِلَى جَانِبِ الْمِحْرَابِ يَابِسٌ عَتِيقٌ إِذَا خَطَبَ يَسْتَنِدُ إِلَيْهِ فَلَمَّا اتُّخِذَ لَهُ الْمِنْبَرُ وَ صَعِدَهُ حَنَّ ذَلِكَ الْجِذْعُ كَحَنِينِ النَّاقَةِ إِلَى فَصِيلِهَا فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ مِنَ الْحَنِينِ ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يُسَمَّى الحَنَّانَةَ.
الخرائج و الجرائح