إِلَى أَنْ هَدَمَ بَنُو أُمَيَّةَ الْمَسْجِدَ وَ جَدَّدُوا بِنَاءَهُ فَقَطَعُوا الْجِذْعَ.
وَ مِنْهَا: أَنَّهُ لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَسْكَراً إِلَى مُؤْتَةَ وَلَّى عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَ دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ وَ قَالَ إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَالْوَالِي عَلَيْكُمْ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَالْوَالِي عَلَيْكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَ سَكَتَ.
فَلَمَّا سَارُوا وَ قَدْ حَضَرَ هَذَا التَّرْتِيبَ فِي الْوِلَايَةِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ نَبِيّاً كَمَا يَقُولُ سَيُقْتَلُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ فَقِيلَ لَهُ لِمَ قُلْتَ هَذَا قَالَ لِأَنَّ أَنْبِيَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا إِذَا بَعَثَ نَبِيٌّ مِنْهُمْ بَعْثاً فِي الْجِهَادِ فَقَالَ إِنْ قُتِلَ فُلَانٌ فَالْوَالِي عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ فُلَانٌ فَإِنْ سَمَّى لِلْوِلَايَةِ كَذَلِكَ اثْنَيْنِ أَوْ مِائَةً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ قُتِلَ جَمِيعُ مَنْ ذَكَرَ فِيهِمُ الْوِلَايَاتِ.
قَالَ جَابِرٌ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ حَرْبُهُمْ صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِنَا الْغَدَاةَ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ قَدِ الْتَقَى إِخْوَانُكُمْ مَعَ الْمُشْرِكِينَ لِلْمُحَارَبَةِ فَأَقْبَلَ يُحَدِّثُنَا بِكَرَّاتِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَى أَنْ قَالَ قُتِلَ زَيْدٌ وَ سَقَطَتِ الرَّايَةُ.
الخرائج و الجرائح