وَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ إِنَّمَا أَدْعُو هَؤُلَاءِ لِثُبُوتِ الْحُجَّةِ وَ كَمَالِ الْمِحْنَةِ وَ لَوْ أُذِنَ 173 فِي الدُّعَاءِ بِهَلَاكِ مُعَاوِيَةَ لَمَا تَأَخَّرَ وَ مِنْهَا:أَنَّ الْبَاقِرَ عليه السلام قَالَ شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام زِيَادَةَ الْفُرَاتِ فَرَكِبَ هُوَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليه السلام فَوَقَفَ عَلَى الْفُرَاتِ وَ قَدِ ارْتَفَعَ الْمَاءُ عَلَى جَانِبَيْهِ فَضَرَبَهُ بِقَضِيبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَنَقَصَ ذِرَاعٌ وَ ضَرَبَهُ أُخْرَى فَنَقَصَ ذِرَاعَانِ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ زِدْتَنَا فَقَالَ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ فَأَعْطَانِي مَا رَأَيْتُمْ وَ أَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ عَبْداً مُلِحّاً.
وَ مِنْهَا:أَنَّ الصَّادِقَ عليه السلام قَالَ كَانَ قَوْمٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ لَهُمْ خُئُولَةٌ مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام فَأَتَاهُ شَابٌّ مِنْهُمْ يَوْماً فَقَالَ يَا خَالِ مَاتَ تِرْبٌ لِي فَحَزِنْتُ عَلَيْهِ حُزْناً شَدِيداً قَالَ فَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى قَبْرِهِ فَدَعَا اللَّهَ وَ قَالَ قُمْ يَا فُلَانُ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا الْمَيِّتُ جَالِسٌ عَلَى رَأْسِ الْقَبْرِ وَ هُوَ يَقُولُ ونيه ونيه شالا مَعْنَاهُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ سَيِّدَنَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا هَذَا اللِّسَانُ أَ لَمْ تَمُتْ وَ أَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ نَعَمْ وَ لَكِنِّي مِتُّ عَلَى وَلَايَةِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ فَانْقَلَبَ لِسَانِي إِلَى أَلْسِنَةِ أَهْلِ النَّارِ.
الخرائج و الجرائح