فَتَبِعَهُ الْأَعْرَابِيُّ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ أَنْتَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ فَمَا تَشَاءُ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ضَمِنَ لِي ثَمَانِينَ نَاقَةً حَمْرَاءَ كُحْلَ الْعُيُونِ فَهَلُمَّهَا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام أَسْلَمْتَ أَنْتَ وَ أَهْلُ بَيْتِكَ فَانْكَبَّ الْأَعْرَابِيُّ عَلَى يَدَيْهِ يُقَبِّلُهُمَا وَ هُوَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَلِيفَتُهُ فَبِهَذَا وَقَعَ الشَّرْطُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ قَدْ أَسْلَمْنَا جَمِيعاً فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا حَسَنُ انْطَلِقْ أَنْتَ وَ سَلْمَانُ مَعَ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ إِلَى وَادِي فُلَانٍ فَنَادِ يَا صَالِحُ يَا صَالِحُ فَإِذَا أَجَابَكَ فَقُلْ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ هَلُمَّ الثَّمَانِينَ النَّاقَةَ الَّتِي ضَمِنَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ قَالَ سَلْمَانُ فَمَضَيْنَا إِلَى الْوَادِي فَنَادَى الْحَسَنُ فَأَجَابَهُ لَبَّيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَدَّى إِلَيْهِ رِسَالَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ إِلَيْنَا زِمَامُ نَاقَةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَأَخَذَ الْحَسَنُ عليه السلام الزِّمَامَ فَنَاوَلَهُ الْأَعْرَابِيَّ وَ قَالَ خُذْ فَجَعَلَتِ النُّوقُ تَخْرُجُ حَتَّى كَمُلَتِ الثَّمَانُونَ عَلَى الصِّفَةِ.
الخرائج و الجرائح