وَ مِنْهَا:أَنَّ زَاذَانَ وَ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالُوا كُنَّا مَعَهُ عليه السلام بِصِفِّينَ فَلَمَّا أَنْ صَافَّ مُعَاوِيَةُ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ مَيْمَنَتِهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَيْمَنَتِكَ خَلَلٌ قَالَ ارْجِعْ إِلَى مُقَامِكَ فَرَجَعَ.
177 ثُمَّ أَتَاهُ ثَانِيَةً فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَيْمَنَتِكَ خَلَلٌ قَالَ ارْجِعْ إِلَى مُقَامِكَ فَرَجَعَ ثُمَّ أَتَاهُ ثَالِثَةً كَأَنَّ الْأَرْضَ لَا تَحْمِلُهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَيْمَنَتِكَ خَلَلٌ.
فَقَالَ عليه السلام قِفْ فَوَقَفَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيَّ بِمَالِكٍ الْأَشْتَرِ فَقَالَ عليه السلام يَا مَالِكُ قَالَ لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ تَرَى مَيْسَرَةَ مُعَاوِيَةَ قَالَ نَعَمْ قَالَ تَرَى صَاحِبَ الْفَرَسِ الْمُعَلَّمِ قَالَ نَعَمْ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَحْمَرُ قَالَ نَعَمْ.
قَالَ انْطَلِقْ فَأْتِنِي بِرَأْسِهِ.
فَخَرَجَ مَالِكٌ فَدَنَا مِنْهُ وَ ضَرَبَهُ فَسَقَطَ رَأْسُهُ ثُمَّ تَنَاوَلَهُ فَأَقْبَلَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَلْقَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ نَشَدْتُكَ اللَّهَ هَلْ كُنْتَ نَظَرْتَ إِلَى هَذَا فَرَأَيْتَهُ وَ حِلْيَتَهُ وَ هُوَ مَلَأَ قَلْبَكَ فَرَأَيْتَ الْخَلَلَ فِي أَصْحَابِكَ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ عَلَيْنَا وَ نَحْنُ حَوْلَهُ فَقَالَ أَخْبَرَنِي بِهَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَ فَتَرَوْنَهُ بَقِيَ بَعْدَ هَذَا شَيْءٌ ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ ارْجِعْ إِلَى مُقَامِكَ.
الخرائج و الجرائح