وَ مِنْهَا:مَا رَوَى حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ قَالَ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ عَلِيٍّ عليه السلام فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ مُرَادٍ وَ مَعَهُمُ ابْنُ مُلْجَمٍ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَرَأَ عَلَيْنَا وَ لَا وَ اللَّهِ مَا جَاءَنَا زَائِراً وَ لَا مُنْتَجِعاً وَ إِنَّا لَنَخَافُهُ عَلَيْكَ فَاشْدُدْ يَدَكَ بِهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام اجْلِسْ فَنَظَرَ فِي وَجْهِهِ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ لَهُ أَ رَأَيْتَكَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ وَ عِنْدَكَ مِنْهُ عِلْمٌ هَلْ أَنْتَ مُخْبِرِي بِهِ قَالَ نَعَمْ وَ حَلَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَ كُنْتَ تُرَاضِعُ الْغِلْمَانَ وَ تَقُومُ عَلَيْهِمْ فَكُنْتَ إِذَا جِئْتَ فَرَأَوْكَ مِنْ بَعِيدٍ قَالُوا قَدْ جَاءَنَا ابْنُ رَاعِيَةِ الْكِلَابِ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ 182 فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ فَمَرَرْتَ بِرَجُلٍ وَ قَدْ أَيْفَعْتَ فَنَظَرَ إِلَيْكَ فَأَحَدَّ النَّظَرَ فَقَالَ لَكَ يَا أَشْقَى مِنْ عَاقِرِ نَاقَةِ ثَمُودَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَخْبَرَتْكَ أُمُّكَ أَنَّهَا حَمَلَتْ بِكَ فِي بَعْضِ حَيْضِهَا فَتَعْتَعَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ نَعَمْ قَدْ حَدَّثَتْنِي بِذَلِكَ وَ لَوْ كُنْتُ كَاتِماً شَيْئاً لَكَتَمْتُكَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام قُمْ فَقَامَ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ إِنَّ قَاتِلَكَ شِبْهُ الْيَهُودِيِّ بَلْ هُوَ يَهُودِيٌّ.
الخرائج و الجرائح