وَ مِنْهَا: أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ أَبِي الْعَلَاءِ الْأَزْدِيَّ رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ جُبَيْرَ الْخَابُورِ كَانَ صَاحِبَ بَيْتِ مَالِ مُعَاوِيَةَ وَ كَانَتْ لَهُ أَمٌّ عَجُوزٌ بِالْكُوفَةِ كَبِيرَةٌ فَقَالَ لِمُعَاوِيَةَ إِنَّ لِي أُمّاً بِالْكُوفَةِ عَجُوزاً اشْتَقْتُ إِلَيْهَا فَأْذَنْ لِي حَتَّى آتِيَهَا فَأَقْضِيَ مِنْ حَقِّهَا مَا يَجِبُ عَلَيَّ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ مَا تَصْنَعُ بِالْكُوفَةِ فَإِنَّ فِيهَا رَجُلًا سَاحِراً كَاهِناً يُقَالُ لَهُ عَلِيُّ بْنُ 186 أَبِي طَالِبٍ وَ مَا آمَنُ أَنْ يَفْتِنَكَ فَقَالَ جُبَيْرٌ مَا لِي وَ لِعَلِيٍّ إِنَّمَا آتِي أُمِّي فَأَزُورُهَا وَ أَقْضِي حَقَّهَا فَأَذِنَ لَهُ فَقَدِمَ جُبَيْرٌ إِلَى عَيْنِ التَّمْرِ وَ مَعَهُ مَالٌ فَدَفَنَ بَعْضَهُ فِي عَيْنِ التَّمْرِ وَ قَدْ كَانَ لِعَلِيٍّ مَنَاظِرُ فَأَخَذُوا جُبَيْراً بِظَاهِرِ الْكُوفَةِ وَ أَتَوْا بِهِ عَلِيّاً فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ لَهُ يَا جُبَيْرَ الْخَابُورِ أَمَا إِنَّكَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ اللَّهِ زَعَمَ لَكَ مُعَاوِيَةُ أَنِّي كَاهِنٌ سَاحِرٌ قَالَ إِي وَ اللَّهِ قَالَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ ثُمَّ قَالَ وَ مَعَكَ مَالٌ قَدْ دَفَنْتَ بَعْضَهُ فِي عَيْنِ التَّمْرِ قَالَ صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا حَسَنُ ضُمَّهُ إِلَيْكَ فَأَنْزَلَهُ وَ أَحْسَنَ إِلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَعَاهُ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ إِنَّ هَذَا يَكُونُ فِي جَبَلِ الْأَهْوَازِ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ مُدَجَّجِينَ فِي السِّلَاحِ فَيَكُونُونَ مَعَهُ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَيُقَاتِلُ مَعَهُ.
الخرائج و الجرائح