اسْمَعْ مَقَالِي وَ ارْعَ قَوْلِي تَرْشُدَا * * * ارْجِعْ إِلَى عَلِيٍّ الْخِضَمِّ الْأَصْيَدَا إِنَّ عَلِيّاً هُوَ وَصِيُّ أَحْمَداً قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ فَرَجَعْتُ إِلَى عَلِيٍّ ع.
189 وَ مِنْهَا: أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام بَيْنَا هُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ إِذْ أَقْبَلَتْ حَيَّةٌ مِنْ بَابِ الْفِيلِ مِثْلُ الْبُخْتِيِّ الْعَظِيمِ فَنَادَاهُمْ عَلِيٌّ أَفْرِجُوا لَهَا فَإِنَّ هَذَا رَسُولُ قَوْمٍ مِنَ الْجِنِّ فَجَاءَتْ حَتَّى وَضَعَتْ فَاهَا عَلَى أُذُنِهِ وَ إِنَّهَا لَتَنِقُّ كَمَا يَنِقُّ الضِّفْدِعُ وَ كَلَّمَهَا بِكَلَامٍ شَبِيهِ نَقِيقِهَا ثُمَّ وَلَّتِ الْحَيَّةُ فَقَالَ النَّاسُ مَا حَالُهَا قَالَ هُوَ رَسُولُ قَوْمٍ مِنَ الْجِنِّ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ وَقَعَ بَيْنَ بَنِي عَامِرٍ وَ بَنِي عَنَزَةَ شَرٌّ وَ قِتَالٌ فَبَعَثُوهُ لِآتِيَهُمْ أُصْلِحُ بَيْنَهُمْ فَوَعَدْتُهُمْ أَنْ آتِيَهُمُ اللَّيْلَةَ فَقَالُوا أَ تَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَخْرُجَ مَعَكَ قَالَ مَا أَكْرَهُ ذَلِكَ فَلَمَّا صَلَّى بِهِمْ عِشَاءَ الْآخِرَةِ انْطَلَقَ بِهِمْ حَتَّى أَتَى ظَهْرَ الْكُوفَةِ قَبْلَ الْغَرِيِّ فَخَطَّ حَوْلَهُمْ خَطَّةً ثُمَّ قَالَ لَهُمْ إِيَّاكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا مِنْ هَذِهِ الْخَطَّةِ فَإِنَّهُ إِنْ يَخْرُجْ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْخَطَّةِ اخْتُطِفَ.
فَقَعَدُوا فِي الْخَطَّةِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَ قَدْ نُصِبَ لَهُ مِنْبَرٌ فَصَعِدَ عَلَيْهِ فَخَطَبَ بِخُطْبَةٍ لَمْ يَسْمَعِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ مِثْلَهَا ثُمَّ لَمْ يَبْرَحْ حَتَّى أَصْلَحَ ذَاتَ بَيْنِهِمْ وَ قَدْ بَرِئَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَ كَانَ الْجِنُّ أَشْبَهَ شَيْءٍ بِالزُّطِّ.
الخرائج و الجرائح