وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ قَاضٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بَعَثَ عَلِيّاً عليه السلام وَ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ إِلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ فَقَالَ ائْتُوهُمْ فَأَبْلِغُوهُمْ مِنِّي السَّلَامَ فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ قَالُوا لِعَلِيٍّ تَدْرِي أَيْنَ هُمْ فَقَالَ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَبْعَثُنَا إِلَى مَكَانٍ إِلَّا هَدَانَا اللَّهُ لَهُ 190 فَلَمَّا أَوْقَفَهُمْ عَلَى بَابِ الْكَهْفِ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ سَلِّمْ فَإِنَّكَ أَسَنُّنَا فَسَلَّمَ فَلَمْ يُجَبْ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا حَفْصٍ سَلِّمْ فَإِنَّكَ أَسَنُّ مِنِّي فَسَلَّمَ فَلَمْ يُجَبْ قَالَ فَسَلَّمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَرَدُّوا السَّلَامَ وَ حَيَّوْهُ وَ أَبْلَغَهُمْ سَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَرَدُّوا عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ سَلْهُمْ مَا لَهُمْ سَلَّمْنَا عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُسَلِّمُوا عَلَيْنَا قَالَ سَلْهُمْ أَنْتَ فَسَأَلَهُمْ فَلَمْ يَتَكَلَّمُوا ثُمَّ سَأَلَهُمْ عُمَرُ فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ فَقَالا يَا أَبَا الْحَسَنِ سَلْهُمْ أَنْتَ.
قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنَّ صَاحِبَيَّ هَذَيْنِ سَأَلَانِي أَنْ أَسْأَلَكُمْ لِمَ رَدَدْتُمْ عَلَيَّ وَ لَمْ تَرُدُّوا عَلَيْهِمَا قَالُوا لِأَنَّا لَا نُكَلِّمُ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ.
الخرائج و الجرائح