مَا ذَا حَمَلَهُ عَلَى مَا قَالَ.
فَبَيْنَا أَنَا مُفَكِّرٌ فِي ذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ شَخْصاً قَدْ أَقْبَلَ حَتَّى دَنَا وَ هُوَ رَاجِلٌ عَلَيْهِ قَبَاءُ صُوفٍ وَ مَعَهُ سَيْفٌ وَ تُرْسٌ وَ إِدَاوَةٌ فَقَرُبَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ امْدُدْ يَدَيْكَ أُبَايِعْكَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ عَلَى مَا تُبَايِعُنِي قَالَ عَلَى السَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ وَ الْقِتَالِ بَيْنَ يَدَيْكَ حَتَّى أَمُوتَ أَوْ يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَقَالَ مَا اسْمُكَ قَالَ أُوَيْسٌ قَالَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ قَالَ نَعَمْ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَخْبَرَنِي حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنِّي أُدْرِكُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِهِ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ يَكُونُ مِنْ حِزْبِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ يَمُوتُ عَلَى الشَّهَادَةِ يَدْخُلُ فِي شَفَاعَتِهِ مِثْلُ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَسُرِّيَ عَنِّي.
وَ مِنْهَا: قَوْلُهُ عليه السلام وَ قَدْ رَفَعَ أَهْلُ الشَّامِ الْمَصَاحِفَ وَ شَكَّ فَرِيقٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ لَجَئُوا إِلَى الْمُسَالَمَةِ وَ دَعَوْهُ إِلَيْهَا وَيْلَكُمْ إِنَّ هَذِهِ خَدِيعَةٌ وَ مَا يُرِيدُ الْقَوْمُ 201 الْقُرْآنَ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ قُرْآنٍ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ امْضُوا عَلَى بَصَائِرِكُمْ فِي قِتَالِهِمْ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا تَفَرَّقَتْ بِكُمُ السُّبُلُ وَ نَدِمْتُمْ حِينَ لَا تَنْفَعُكُمُ النَّدَامَةُ وَ كَانَ كَمَا قَالَ.
الخرائج و الجرائح