الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

و كان كما قال.

وَ مِنْهَا: مَا تَظَاهَرَ بِهِ الْخَبَرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَعَثَ عَلِيّاً عليه السلام إِلَى وَادِي الْجِنِّ وَ قَدْ أَخْبَرَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام أَنَّ طَوَائِفَ مِنْهُمْ قَدِ اجْتَمَعُوا لِكَيْدِهِ فَأَغْنَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ كَيْدَهُمْ وَ دَفَعَهُمْ بِقُوَّتِهِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ.

204 قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى غَزَاةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ جَنَبَ عَنِ الطَّرِيقِ وَ أَدْرَكَهُ اللَّيْلُ فَنَزَلَ بِقُرْبِ وَادٍ وَعِرٍ.

فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ يُخْبِرُهُ أَنَّ طَائِفَةً مِنْ كُفَّارِ الْجِنِّ قَدِ اسْتَبْطَنُوا الْوَادِيَ يُرِيدُونَ كَيْدَهُ وَ إِيقَاعَ الشَّرِّ بِأَصْحَابِهِ عِنْدَ سُلُوكِهِمْ إِيَّاهُ.

فَدَعَا عَلِيّاً عليه السلام وَ قَالَ لَهُ اذْهَبْ إِلَى هَذَا الْوَادِي فَسَيَعْرِضُ لَكَ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ الْجِنُّ مَنْ يُرِيدُكَ فَادْفَعْهُ بِالْقُوَّةِ الَّتِي أَعْطَاكَ اللَّهُ وَ تَحَصَّنْ مِنْهُ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ الَّذِي خَصَّكَ بِعِلْمِهَا وَ أَنْفَذَ مَعَهُ مِائَةَ رَجُلٍ مِنْ أَخْلَاطِ النَّاسِ فَقَالَ لَهُمْ كُونُوا مَعَهُ وَ امْتَثِلُوا أَمْرَهُ.

فَتَوَجَّهَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى الْوَادِي فَلَمَّا قَارَبَ شَفِيرَهُ أَمَرَ الْمِائَةَ الَّذِينَ صَحِبُوهُ أَنْ يَقِفُوا بِقُرْبِ الشَّفِيرِ وَ لَا يُحْدِثُوا شَيْئاً حَتَّى يَأْذَنَ لَهُمْ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَوَقَفَ عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي وَ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ الْأَعْدَاءِ وَ سَمَّى اللَّهَ وَ أَوْمَأَ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ أَنْ يَقْرُبُوا مِنْهُ فَقَرُبُوا وَ كَانَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهُ غَلْوَةٌ ثُمَّ رَامَ الْهُبُوطَ فَاعْتَرَضَتْ رِيحٌ عَاصِفٌ كَادَ أَنْ يَقَعَ الْقَوْمُ عَلَى وُجُوهِهِمْ لِشِدَّتِهَا وَ لَمْ تَثْبُتْ عَلَى الْأَرْضِ أَقْدَامُهُمْ مِنْ هَوْلِ مَا لَحِقَهُمْ.

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.