فَحَاضَتْ يَوْماً فَلَمَّا طَهُرَتْ أَرَادَتِ الِاغْتِسَالَ وَ خَرَجَتْ إِلَى عَيْنِ مَاءٍ كَانَتْ بِقُرْبِ حَيِّهِمْ فَخَرَجَتْ مِنَ الْمَاءِ عَلَقَةٌ فَدَخَلَتْ فِي جَوْفِهَا وَ قَدْ جَلَسَتْ فِي الْمَاءِ فَمَضَتْ عَلَيْهَا أَيَّامٌ وَ الْعَلَقَةُ تَكْبَرُ حَتَّى عَلَا بَطْنُهَا وَ ظَنَّ الْإِخْوَةُ أَنَّهَا حُبْلَى وَ قَدْ خَانَتْ فَأَرَادُوا قَتْلَهَا.
قَالَ بَعْضُهُمْ نَرْفَعُ خَبَرَهَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَإِنَّهُ يَتَوَلَّى ذَلِكَ فَأَخْرَجُوهَا إِلَى حَضْرَتِهِ وَ قَالُوا فِيهَا مَا ظَنُّوا بِهَا فَاسْتَحْضَرَ طَشْتاً مَمْلُوّاً بِالْحَمْأَةِ وَ أَمَرَهَا أَنْ تَقْعُدَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَحَسَّتِ الْعَلَقَةُ بِرَائِحَةِ الْحَمْأَةِ نَزَلَتْ مِنْ جَوْفِهَا فَقَالُوا يَا عَلِيُّ أَنْتَ رَبُّنَا أَنْتَ رَبُّنَا الْعَلِيُّ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ الْغَيْبَ فَزَبَرَهُمْ وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ عَنِ اللَّهِ بِأَنَّ هَذِهِ الْحَادِثَةَ تَقَعُ فِي هَذَا الْيَوْمِ فِي هَذَا الشَّهْرِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ مِنْهَا: أَنَّ الصَّحَابَةَ سَأَلُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَأْمُرَ الرِّيحَ فَتَحْمِلَهُمْ إِلَى 211 أَصْحَابِ الْكَهْفِ فَفَعَلَ فَلَمَّا نَزَلُوا هُنَاكَ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَامَ الْقَوْمُ الْآخَرُونَ كُلُّهُمْ فَسَلَّمُوا فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِمْ أَيْضاً.
الخرائج و الجرائح