فَقَامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ الَّذِينَ كٰانُوا مِنْ آيٰاتِنٰا عَجَباً فَقَالُوا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ سَلِ الْقَوْمَ مَا لَنَا سَلَّمْنَا عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يُجِيبُوا فَسَأَلَهُمْ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالُوا إِنَّا لَا نُكَلِّمُ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ وَ أَنْتَ وَصِيُّ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ.
ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا رِيحُ احْمِلِينَا.
قَالُوا فَإِذَا نَحْنُ فِي الْهَوَاءِ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا رِيحُ ضَعِينَا ثُمَّ قَامَ فَرَكَضَ بِرِجْلِهِ فَإِذَا نَحْنُ بِعَيْنِ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ فَتَوَضَّئُوا فَإِنَّكُمْ مُدْرِكُونَ بَعْضَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص.
ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَأَدْرَكْنَا آخِرَ رَكْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص.
فَلَمَّا أَنْ قَضَيْنَا مَا سَبَقَنَا بِهِ الْتَفَتَ إِلَيْنَا وَ أَمَرَنَا بِالْإِتْمَامِ فَلَمَّا فَرَغْنَا قَالَ يَا أَنَسُ أُحَدِّثُكُمْ أَوْ تُحَدِّثُونَنَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ فِيكَ أَحْسَنُ.
فَحَدَّثَنَا كَأَنَّهُ كَانَ مَعَنَا ثُمَّ قَالَ اشْهَدْ بِهَذَا لِعَلِيٍّ يَا أَنَسُ.
قَالَ أَنَسٌ فَاسْتَشْهَدَنِي عَلِيٌّ عليه السلام وَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَدَاهَنْتُ فِي الشَّهَادَةِ.
الخرائج و الجرائح