فَلَمَّا قَتَلَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ ظَنَّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّ الْهُرْمُزَانَ قَتَلَ أَبَاهُ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَ قَتَلَهُ فَعَرَّفُوا عُمَرَ حَالَهُ فَقَالَ أَخْطَأَ قَتَلَنِي أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْهُرْمُزَانُ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ لَا يُوصِي إِلَّا بِقَتْلِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَتُوُفِّيَ عُمَرُ وَ قَامَ عُثْمَانُ فَلَمْ يَقْتُلْ عُبَيْدَ اللَّهِ وَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنْ مَكَّنَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ لَأَقْتُلُهُ فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ هَرَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ ظَفِرَ بِهِ بِصِفِّينَ فَقَتَلَهُ وَ هُوَ مُتَقَلِّدٌ بِسَيْفَيْنِ وَ مِنْهَا: أَنَّهُ صَعُبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَلْعَةٌ فِيهَا كُفَّارٌ وَ يَئِسُوا مِنْ فَتْحِهَا فعقد [فَقَعَدَ فِي الْمَنْجَنِيقِ وَ رَمَاهُ النَّاسُ إِلَيْهَا وَ فِي يَدِهِ ذُو الْفَقَارِ فَنَزَلَ عَلَيْهِمْ وَ فَتَحَ الْقَلْعَةَ.
213 وَ مِنْهَا: أَنَّ قَوْماً مِنَ النَّصَارَى كَانُوا دَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالُوا نَخْرُجُ وَ نَجِيءُ بِأَهَالِينَا وَ قَوْمِنَا فَإِنْ أَنْتَ أَخْرَجْتَ مِائَةَ نَاقَةٍ مِنَ الْحَجَرِ لَنَا سَوْدَاءَ مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ فَصِيلٌ آمَنَّا.
فَضَمِنَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ انْصَرَفُوا إِلَى بِلَادِهِمْ.
فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَجَعُوا فَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ فَسَأَلُوا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقِيلَ لَهُمْ تُوُفِّيَ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالُوا نَحْنُ نَجِدُ فِي كُتُبِنَا أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا نَبِيٌّ إِلَّا وَ يَكُونُ لَهُ وَصِيٌّ فَمَنْ كَانَ وَصِيُّ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ.
الخرائج و الجرائح