فَدُلُّوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَ قَالُوا لَنَا دَيْنٌ عَلَى مُحَمَّدٍ.
فَقَالَ وَ مَا هُوَ قَالُوا مِائَةُ نَاقَةٍ وَ مَعَ كُلِّ نَاقَةٍ فَصِيلٌ وَ كُلُّهَا سُودٌ.
فَقَالَ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَرِكَةً تَفِي بِذَلِكَ.
فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ بِلِسَانِهِمْ مَا كَانَ أَمْرُ مُحَمَّدٍ إِلَّا بَاطِلًا.
وَ كَانَ سَلْمَانُ حَاضِراً وَ كَانَ يَعْرِفُ لُغَتَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ فَإِذَا بِعَلِيٍّ قَدْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَنَهَضُوا إِلَيْهِ مَعَ سَلْمَانَ وَ جَثَوْا بَيْنَ يَدَيْهِ قَالُوا لَنَا عَلَى نَبِيِّكُمْ مِائَةُ نَاقَةٍ دَيْناً بِصِفَاتٍ مَخْصُوصَةٍ.
قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ تُسْلِمُونَ حِينَئِذٍ قَالُوا نَعَمْ فَوَاعَدَهُمْ إِلَى الْغَدِ ثُمَّ خَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْجَبَّانَةِ وَ الْمُنَافِقُونَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ يَفْتَضِحُ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا خَفِيّاً ثُمَّ ضَرَبَ بِقَضِيبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى الْحَجَرِ فَسُمِعَ مِنْهُ أَنِينٌ كَمَا يَكُونُ لِلنُّوقِ عِنْدَ مَخَاضِهَا.
214 فَبَيْنَا كَذَلِكَ إِذِ انْشَقَّ الْحَجَرُ فَخَرَجَ مِنْهُ رَأْسُ نَاقَةٍ قَدْ تَعَلَّقَ مِنْهُ الزِّمَامُ.
فَقَالَ عليه السلام لِابْنِهِ الْحَسَنِ خُذْهُ.
الخرائج و الجرائح