ذَا الْفَقَارِ يُخْبِرْكَ فَهَزَّهُ وَ قَالَ أَ لَيْسَ قَدْ غَسَلَتْكَ الطَّاهِرَةُ مِنْ دَمِ الرِّجْسِ النِّجْسِ فَأَنْطَقَ اللَّهُ السَّيْفَ فَقَالَ نَعَمْ وَ لَكِنَّكَ مَا قَتَلْتَ بِي أَبْغَضَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ مِنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ فَأَمَرَنِي رَبِّي فَشَرِبْتُ هَذِهِ النُّقْطَةَ مِنْ دَمِهِ وَ هُوَ حَظِّي مِنْهُ فَلَا تَنْتَضِينِي يَوْماً إِلَّا وَ رَأَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَصَلَّتْ عَلَيْكَ وَ مِنْهَا: مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو مَنْصُورٍ شَهْرَدَارُ بْنُ شِيرَوَيْهِ بْنِ شَهْرَدَارَ الدَّيْلَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَيْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ الْوَفَا بِالْكُوفَةِ يَقُولُ كُنْتُ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَرَأَيْتُ النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ حَوْلَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَقُلْتُ مَا هَذَا قَالُوا رَاهِبٌ أَسْلَمَ فَأَشْرَفْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ كَبِيرٍ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَ قَلَنْسُوَةُ صُوفٍ عَظِيمِ الْخَلْقِ وَ هُوَ قَاعِدٌ بِحِذَاءِ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ كُنْتُ قَاعِداً فِي صَوْمَعَتِي فَأَشْرَفْتُ مِنْهَا فَإِذَا طَائِرٌ كَالنَّسْرِ قَدْ سَقَطَ عَلَى صَخْرَةٍ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ فَتَقَيَّأَ فَرَمَى بِرُبُعِ إِنْسَانٍ ثُمَّ طَارَ فَتَفَقَّدْتُهُ فَعَادَ فَتَقَيَّأَ فَرَمَى بِرُبُعِ إِنْسَانٍ ثُمَّ طَارَ ثُمَّ جَاءَ فَتَقَيَّأَ بِرُبُعِ إِنْسَانٍ ثُمَّ طَارَ ثُمَّ جَاءَ فَتَقَيَّأَ بِرُبُعِ إِنْسَانٍ ثُمَّ طَارَ فَدَنَتِ الْأَرْبَاعُ فَقَامَ رَجُلًا فَهُوَ قَائِمٌ وَ أَنَا أَتَعَجَّبُ مِنْهُ ثُمَّ انْحَدَرَ الطَّيْرُ فَضَرَبَهُ وَ أَخَذَ رُبُعَهُ فَطَارَ ثُمَّ رَجَعَ فَأَخَذَ رُبُعَهُ فَطَارَ ثُمَّ رَجَعَ فَأَخَذَ رُبُعاً آخَرَ فَطَارَ ثُمَّ رَجَعَ فَأَخَذَ الرُّبُعَ الْآخَرَ.
الخرائج و الجرائح