ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ اكْفِنِي مَرْحَباً فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ مَرْحَبٌ أَسْرَعَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَرَهُ يَعْبَأُ بِهِ فَتَحَيَّرَ ثُمَّ قَالَ أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي مَرْحَباً.
فَقَالَ عَلِيٌّ ع أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةَ.
فَلَمَّا سَمِعَهَا هَرَبَ وَ لَمْ يَقِفْ خَوْفاً مِمَّا حَذَّرَتْهُ ظِئْرُهُ فَتَمَثَّلَ لَهُ إِبْلِيسُ وَ قَالَ إِلَى أَيْنَ قَالَ حُذِّرْتُ مِمَّنِ اسْمُهُ حَيْدَرَةُ قَالَ أَ وَ لَمْ يَكُنْ حَيْدَرَةُ إِلَّا هَذَا حَيْدَرَةُ فِي الدُّنْيَا كَثِيرٌ فَارْجِعْ فَلَعَلَّكَ تَقْتُلُهُ فَإِنْ قَتَلْتَهُ سُدْتَ قَوْمَكَ وَ أَنَا فِي ظَهْرِكَ فَمَا كَانَ إِلَّا كَفُوَاقِ نَاقَةٍ حَتَّى قَتَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْعَاقُولِ فَإِذَا هُنَاكَ أَصْلُ شَجَرَةٍ وَ قَدْ وَقَعَ لِحَاؤُهَا وَ يَبِسَ عُودُهَا.
219 فَضَرَبَهَا عليه السلام بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ ارْجِعِي بِإِذْنِ اللَّهِ خَضْرَاءَ ذَاتَ ثَمَرٍ فَإِذَا هِيَ بِأَغْصَانِهَا تَهْتَزُّ حَمْلُهَا كُمَّثْرَى فَقَطَعْنَا وَ أَكَلْنَا مِنْهَا وَ حَمَلْنَا مَعَنَا.
فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ عُدْنَا إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ عَلَى حَالِهَا خَضْرَاءَ فِيهَا الْكُمَّثْرَى.
الخرائج و الجرائح