وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ كُنَّا نَمْشِي خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ مَعَنَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَدْ قَتَلْتَ الرِّجَالَ وَ أَيْتَمْتَ الْأَوْلَادَ وَ فَعَلْتَ وَ فَعَلْتَ.
فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ اخْسَأْ فَإِذَا هُوَ كَلْبٌ أَسْوَدُ فَجَعَلَ يَلُوذُ بِهِ وَ يُبَصْبِصُ فَرَأَيْنَاهُ يَرْحَمُهُ فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ كَمَا كَانَ.
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى مِثْلِ هَذَا وَ يُنَاوِيكَ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ نَحْنُ عِبَادٌ لِلَّهِ مُكْرَمُونَ لَا نَسْبِقُهُ بِالْقَوْلِ وَ نَحْنُ بِأَمْرِهِ عَامِلُونَ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليه السلام أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ كُنَّا قُعُوداً ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ هُنَاكَ شَجَرَةُ رُمَّانٍ يَابِسَةٌ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ مُبْغِضِيهِ وَ عِنْدَهُ قَوْمٌ مِنْ مُحِبِّيهِ فَسَلَّمُوا فَأَمَرَهُمْ بِالْجُلُوسِ 220 فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنِّي أُرِيكُمُ الْيَوْمَ آيَةً تَكُونُ فِيكُمْ كَمَثَلِ الْمَائِدَةِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ يَقُولُ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهٰا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذٰاباً لٰا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعٰالَمِينَ
الخرائج و الجرائح