قَالَ فَأَوْضَحْتُ لَهُ الْحُجَّةَ أَنَّ هَذَا لَا يَجُوزُ عَلَى عَلِيٍّ وَ أَنَّهُ عليه السلام لَمْ يَعْمَلْ إِلَّا الصَّوَابَ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنِّي هَذَا الْقَوْلَ وَ خَرَجَ إِلَيْنَا فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ يَنْهَانَا عَنِ الْخَوْضِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ.
وَ حَدَّثَنَا أَنَّهُ رَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّهُ خَارِجٌ مِنْ دَارِهِ يُرِيدُ بَعْضَ مُتَنَزَّهَاتِهِ فَرَفَعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ قِصَّتَهُ وَ رَأْسُهُ رَأْسُ الْكَلْبِ فَسَأَلَ عَنْهُ 222 فَقِيلَ لَهُ هَذَا الرَّجُلُ كَانَ يُخَطِّئُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع.
قَالَ فَعَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عِبْرَةً لِي وَ لِأَمْثَالِي فَتُبْتُ إِلَى اللَّهِ.
وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَقِيصَا قَالَ خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام نُرِيدُ صِفِّينَ فَمَرَرْنَا بِكَرْبَلَاءَ فَقَالَ هَذَا مَوْضِعُ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ أَصْحَابِهِ.
ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَاهِبٍ فِي صَوْمَعَةٍ وَ تَقَطَّعَ النَّاسُ مِنَ الْعَطَشِ وَ شَكَوْا إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام ذَلِكَ وَ أَنَّهُ قَدْ أَخَذَ بِهِمْ طَرِيقاً لَا مَاءَ فِيهِ مِنَ الْبَرِّ وَ تَرَكَ طَرِيقَ الْفُرَاتِ.
فَدَنَا مِنَ الرَّاهِبِ فَهَتَفَ بِهِ وَ أَشْرَفَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَ قُرْبَ صَوْمَعَتِكَ مَاءٌ قَالَ لَا فَثَنَى رَأْسَ بَغْلَتِهِ فَنَزَلَ فِي مَوْضِعٍ فِيهِ رَمْلٌ وَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَحْفِرُوا هَذَا الرَّمْلَ فَحَفَرُوا فَأَصَابُوا تَحْتَهُ صَخْرَةً بَيْضَاءَ فَاجْتَمَعَ ثَلَاثُمِائَةِ رَجُلٍ فَلَمْ يُحَرِّكُوهَا.
الخرائج و الجرائح