وَ مِنْهَا: مَا رَوَى جُوَيْرِيَةُ بْنُ مُسْهِرٍ قَالَ أَقْبَلْتُ مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام مِنَ النَّهْرَوَانِ فَلَمَّا صِرْنَا فِي أَرْضِ بَابِلَ حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذِهِ أَرْضٌ مَلْعُونَةٌ قَدْ خُسِفَ بِهَا مَرَّتَيْنِ مِنَ الدَّهْرِ وَ هِيَ إِحْدَى الْمُؤْتَفِكَاتِ وَ هِيَ أَوَّلُ أَرْضٍ عُبِدَ فِيهَا وَثَنٌ وَ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ وَ لَا لِوَصِيٍّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا وَ ضَرَبَ بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سَارَ قَالَ فَتَبِعْتُهُ فَوَ اللَّهِ مَا عَبَرَ سُوراً حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَ ظَهَرَ اللَّيْلُ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا جُوَيْرِيَةُ صَلَّيْتَ قُلْتُ نَعَمْ.
فَنَزَلَ وَ أَذَّنَ وَ تَنَحَّى عَنِّي فَأَحْسَبُهُ تَوَضَّأَ ثُمَّ دَعَا بِكَلَامٍ حَسِبْتُهُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ أَوْ مِنَ التَّوْرَاةِ فَإِذَا الشَّمْسُ قَدْ بَدَتْ رَاجِعَةً حَتَّى اسْتَقَرَّتْ فِي مَوْضِعِهَا مِنَ الزَّوَالِ فَقَامَ يُصَلِّي وَ صَلَّيْتُ مَعَهُ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَ إِقَامَتَيْنِ فَلَمَّا قَضَيْنَا صَلَاةَ الْعَصْرِ هَوَتِ الشَّمْسُ وَ صِرْنَا فِي اللَّيْلِ.
ثُمَّ قَالَ يَا جُوَيْرِيَةُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ وَ إِنِّي دَعَوْتُ 225 اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ فَرَدَّ لِيَ الشَّمْسَ كَمَا رَأَيْتَ
الخرائج و الجرائح