قَالَ ثُمَّ اجْتَمَعَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ مِنْ بَعْدُ وَ بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ أَ تَعْرِفُ هَذَا الشَّيْخَ قَاتِلَ الصَّبِيَّيْنِ فَقَالَ بُسْرٌ نَعَمْ أَنَا قَاتِلُهُمَا فَمَهْ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي سَيْفاً قَالَ بُسْرٌ فَهَاكَ سَيْفِي وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى سَيْفِهِ فَزَبَرَهُ مُعَاوِيَةُ وَ انْتَهَرَهُ وَ قَالَ أُفٍّ لَكَ مِنْ شَيْخٍ مَا أَحْمَقَكَ تَعْمِدُ إِلَى رَجُلٍ قَدْ قَتَلْتَ ابْنَيْهِ تُعْطِيهِ سَيْفَكَ كَأَنَّكَ لَا تَعْرِفُ أَكْبَادَ بَنِي هَاشِمٍ وَ اللَّهِ لَوْ دَفَعْتَهُ إِلَيْهِ لَبَدَأَ بِكَ وَ ثَنَّى بِي فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بَلْ وَ اللَّهِ كُنْتُ أَبْدَأُ بِكَ ثُمَّ أُثَنِّي بِهِ
الأمالي — الجزء 1 — ص 307 · المجلس السادس و الثلاثون