وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ مِيثَمٍ التَّمَّارِ دَعَانِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَوْماً فَقَالَ كَيْفَ بِكَ إِذَا دَعَاكَ دَعِيُّ بَنِي أُمَيَّةَ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي قُلْتُ لَا أَبْرَأُ مِنْكَ قَالَ إِذاً وَ اللَّهِ يَقْتُلَكَ وَ يَصْلِبَكَ.
قُلْتُ أَصْبِرُ وَ ذَلِكَ عِنْدِي فِي اللَّهِ قَلِيلٌ قَالَ إِذاً تَكُونَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ.
فَكَانَ مِيثَمٌ يَقُولُ لِعَرِيفِ قَوْمِهِ كَأَنِّي بِكَ وَ قَدْ دَعَاكَ دَعِيُّ بَنِي أُمَيَّةَ يَطْلُبُنِي مِنْكَ فَتَقُولُ هُوَ بِمَكَّةَ فَيَقُولُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ مِنْ حَيْثُ كَانَ فَتَخْرُجُ إِلَى الْقَادِسِيَّةِ فَتُقِيمُ بِهَا إِلَى أَنْ أَقْدَمَ عَلَيْكَ مِنْ مَكَّةَ فَتَذْهَبَ بِي إِلَيْهِ فَيَقُولُ لِي تَبَرَّأْ مِنْ أَبِي تُرَابٍ فَأَقُولُ لَا وَ اللَّهِ وَ لَا كَرَامَةَ فَيَصْلِبُنِي عَلَى بَابِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ فَإِذَا كَانَ فِي 230 الْيَوْمِ الرَّابِعِ ابْتَدَرَ الدَّمُ مِنْ مَنْخِرِي فَكَانَ كَذَلِكَ.
فَلَمَّا صُلِبَ قَالَ مِيثَمٌ لِلنَّاسِ سَلُونِي فَوَ اللَّهِ لَأُخْبِرَنَّكُمْ بِمَا يَكُونُ مِنَ الْفِتَنِ وَ مَخَازِي بَنِي أُمَيَّةَ فَلَمَّا حَدَّثَهُمْ حَدِيثاً وَاحِداً بَعَثَ إِلَيْهِ الدَّعِيُّ فَأَلْجَمَهُ بِلِجَامٍ مِنْ شَرِيطٍ فَكَانَ مِيثَمٌ أَوَّلَ مَنْ أُلْجِمَ وَ هُوَ مَصْلُوبٌ.
الخرائج و الجرائح