وَ بَعَثَ بِهِ مَعَ غُلَامٍ لَهُ بِتَارِيخِ السَّاعَةِ الَّتِي أَنْفَذَ فِيهَا عَبْدُ الْمَلِكِ كِتَابَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بِذَلِكَ فَلَمَّا قَدِمَ الْغُلَامُ وَ أَوْصَلَ الْكِتَابَ إِلَيْهِ نَظَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي تَارِيخِ الْكِتَابِ فَوَجَدَهُ مُوَافِقاً لِتَارِيخِ كِتَابِهِ فَلَمْ يَشُكَّ فِي صِدْقِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام فَفَرِحَ بِذَلِكَ وَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِوِقْرِ دَنَانِيرَ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَبْسُطَ إِلَيْهِ بِجَمِيعِ حَوَائِجِهِ وَ حَوَائِجِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ مَوَالِيهِ وَ كَانَ فِي كِتَابِهِ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَتَانِي فِي النَّوْمِ فَعَرَّفَنِي مَا كَتَبْتُ بِهِ إِلَى الْحَجَّاجِ وَ مَا شَكَرَ اللَّهُ لَكَ مِنْ ذَلِكَ 257 وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ دَعَانِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ بَعْدَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ رُجُوعِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِلَى الْمَدِينَةِ وَ كُنَّا بِمَكَّةَ فَقَالَ صِرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ قُلْ لَهُ إِنِّي أَنَا أَكْبَرُ وُلْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ أَخَوَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ أَنَا أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكَ فَيَنْبَغِي أَنْ تُسْلِمَهُ إِلَيَّ وَ إِنْ شِئْتَ فَاخْتَرْ حَكَماً نَتَحَاكَمْ إِلَيْهِ فَصِرْتُ إِلَيْهِ وَ أَدَّيْتُ إِلَيْهِ رِسَالَتَهُ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِ وَ قُلْ لَهُ يَا عَمِّ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَدَّعِ مَا لَمْ يَجْعَلْهُ اللَّهُ لَكَ فَإِنْ أَبَيْتَ فَبَيْنِي وَ بَيْنَكَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ فَأَيُّنَا يَشْهَدُ لَهُ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ فَهُوَ الْإِمَامُ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ بِهَذَا الْجَوَابِ فَقَالَ قُلْ لَهُ قَدْ أَجَبْتُكَ قَالَ أَبُو خَالِدٍ فَسَارَا فَدَخَلَا جَمِيعاً وَ أَنَا مَعَهُمَا حَتَّى وَافَيَا الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام تَقَدَّمْ يَا عَمِّ فَإِنَّكَ أَسَنُّ فَاسْأَلْهُ الشَّهَادَةَ لَكَ فَتَقَدَّمَ مُحَمَّدٌ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا بِدَعَوَاتٍ ثُمَّ سَأَلَ الْحَجَرَ بِالشَّهَادَةِ إِنْ كَانَتِ الْإِمَامَةُ لَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ
الخرائج و الجرائح