وَ قَالَ وَلَدَتْنِي أُمِّي فَسَمَّتْنِي وَرْدَانَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا وَالِدِي وَ قَالَ سَمِيِّهِ كَنْكَرَ وَ وَ اللَّهِ مَا سَمَّانِي بِهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَى يَوْمِي هَذَا غَيْرُكَ فَأَشْهَدُ أَنَّكَ إِمَامُ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ إِمَامُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الْبَاقِرَ عليه السلام يَقُولُ خَدَمَ أَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام بُرْهَةً مِنَ الزَّمَانِ ثُمَّ شَكَا شِدَّةَ شَوْقِهِ إِلَى وَالِدَيْهِ وَ سَأَلَهُ الْإِذْنَ فِي الْخُرُوجِ إِلَيْهِمَا فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَا كَنْكَرُ إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا غَداً رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ لَهُ قَدْرٌ وَ جَاهٌ وَ مَالٌ وَ مَعَهُ ابْنَةٌ لَهُ قَدْ أَصَابَهَا عَارِضٌ 263 مِنَ الْجِنِّ وَ هُوَ يَطْلُبُ مُعَالِجاً يُعَالِجُهَا وَ يَبْذُلُ فِي ذَلِكَ مَالَهُ فَإِذَا قَدِمَ فَصِرْ إِلَيْهِ أَوَّلَ النَّاسِ وَ قُلْ لَهُ أَنَا أُعَالِجُ ابْنَتَكَ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَإِنَّهُ يَطْمَئِنُّ إِلَى قَوْلِكَ وَ يَبْذُلُ لَكَ ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَدِمَ الشَّامِيُّ وَ مَعَهُ ابْنَتُهُ وَ طَلَبَ مُعَالِجاً فَقَالَ لَهُ أَبُو خَالِدٍ أَنَا أُعَالِجُهَا عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ إِلَيْهَا أَبَداً فَضَمِنَ أَبُوهَا لَهُ ذَلِكَ فَقَالَهُ أَبُو خَالِدٍ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ عليه السلام يَا أَبَا خَالِدٍ إِنَّهُ سَيَغْدِرُ بِكَ قَالَ قَدْ أَلْزَمْتُهُ الْمَالَ قَالَ فَانْطَلِقْ فَخُذْ بِأُذُنِ الْجَارِيَةِ الْيُسْرَى وَ قُلْ يَا خَبِيثُ يَقُولُ لَكَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ اخْرُجْ مِنْ بَدَنِ هَذِهِ الْجَارِيَةِ وَ لَا تَعُدْ إِلَيْهَا فَفَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ فَخَرَجَ عَنْهَا وَ أَفَاقَتِ الْجَارِيَةُ مِنْ جُنُونِهَا وَ طَالَبَهُ بِالْمَالِ فَدَافَعَهُ فَرَجَعَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا خَالِدٍ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّهُ يَغْدِرُ وَ لَكِنْ سَيَعُودُ إِلَيْهَا غَداً فَإِذَا أَتَاكَ فَقُلْ إِنَّمَا عَادَ إِلَيْهَا لِأَنَّكَ لَمْ تَفِ بِمَا ضَمِنْتَ لِي فَإِنْ وَضَعْتَ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ عَلَى يَدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَالَجْتُهَا عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ إِلَيْهَا أَبَداً فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَصَابَهَا مِنَ الْجِنِّ عَارِضٌ فَأَتَى أَبُوهَا إِلَى أَبِي خَالِدٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو خَالِدٍ ضَعِ الْمَالَ عَلَى يَدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَإِنِّي أُعَالِجُهَا عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ إِلَيْهَا أَبَداً فَوَضَعَ الْمَالَ عَلَى يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ ذَهَبَ أَبُو خَالِدٍ إِلَى الْجَارِيَةِ وَ قَالَ فِي أُذُنِهَا كَمَا قَالَ أَوَّلًا ثُمَّ قَالَ إِنْ عُدْتَ إِلَيْهَا أَحْرَقْتُكَ بِنَارِ اللَّهِ
الخرائج و الجرائح