فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ بِالَّذِي تَرْجُوهُ فَقَالَ أَمَّا إِذَا أَقْسَمْتَ فَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مِنْهَا: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام حَجَّ فِي السَّنَةِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ هُوَ خَلِيفَةٌ فَاسْتَجْهَرَ النَّاسُ مِنْهُ عليه السلام وَ تَشَوَّفُوا لَهُ وَ قَالُوا لِهِشَامٍ مَنْ هُوَ قَالَ هِشَامٌ لَا أَعْرِفُ لِئَلَّا يُرْغَبَ فِيهِ فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ وَ كَانَ حَاضِراً بَلْ أَنَا أَعْرِفُهُ هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ * * * وَ الْبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَ الْحِلُّ وَ الْحَرَمُ إِلَى آخِرِهَا فَبَعَثَهُ هِشَامٌ وَ حَبَسَهُ وَ مَحَا اسْمَهُ مِنَ الدِّيوَانِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام بِصِلَةٍ فَرَدَّهَا وَ قَالَ مَا قُلْتُ ذَلِكَ إِلَّا دِيَانَةً.
فَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ أَيْضاً وَ قَالَ قَدْ شَكَرَ اللَّهُ لَكَ ذَلِكَ.
فَلَمَّا طَالَ الْحَبْسُ عَلَيْهِ وَ كَانَ يُوعِدُهُ بِالْقَتْلِ شَكَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَدَعَا لَهُ فَخَلَّصَهُ اللَّهُ فَجَاءَ إِلَيْهِ وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّهُ مَحَا اسْمِي مِنَ الدِّيوَانِ فَقَالَ كَمْ كَانَ عَطَاؤُكَ قَالَ كَذَا فَأَعْطَاهُ لِأَرْبَعِينَ سَنَةً وَ قَالَ عليه السلام لَوْ عَلِمْتُ 268 أَنَّكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ هَذَا لَأَعْطَيْتُكَ.
الخرائج و الجرائح