وَ مِنْهَا: مَا رَوَى أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِلَى ظَاهِرِ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى حَائِطٍ قَالَ إِنِّي انْتَهَيْتُ يَوْماً إِلَى هَذَا الْحَائِطِ فَانْكَبَبْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ يَنْظُرُ فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ لِي مَا لِي أَرَاكَ حَزِيناً أَ عَلَى الدُّنْيَا فَهُوَ رِزْقٌ حَاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهُ الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ قُلْتُ مَا عَلَى الدُّنْيَا حُزْنِي وَ إِنَّ الْقَوْلَ لَكَمَا تَقُولُ قَالَ أَ فَعَلَى الْآخِرَةِ فَهُوَ وَعْدٌ صَادِقٌ يَحْكُمُ فِيهِ مَلِكٌ قَاهِرٌ فَعَلَامَ حُزْنُكَ قُلْتُ أَتَخَوَّفُ مِنْ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ 270 فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَلَمْ يَكْفِهِ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً سَأَلَ اللَّهَ فَلَمْ يُعْطِهِ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً خَافَ اللَّهَ فَلَمْ يُنْجِهِ قُلْتُ لَا قَالَ عليه السلام فَإِذَنْ لَيْسَ قُدَّامِي أَحَدٌ وَ مِنْهَا: أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا رَأَتْ مَا يَفْعَلُهُ ابْنُ أَخِيهَا قَالَتْ لِجَابِرٍ هَذَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بَقِيَّةُ أَبِيهِ قَدِ انْخَرَمَ أَنْفُهُ وَ ثَفِنَتْ جَبْهَتَاهُ وَ رُكْبَتَاهُ فَعَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَهُ وَ تَدْعُوَهُ إِلَى الْبُقْيَا عَلَى نَفْسِهِ.
الخرائج و الجرائح