فَخَرَجَ وَ اسْتَخْرَجَ عَيْبَتَيْنِ وَ حَمَلَهُمَا عَلَى ظَهْرِ الْغُلَامِ فَأَتَى بِهِمَا الْبَاقِرَ عليه السلام فَقَالَ هُمَا لِرَجُلٍ حَاضِرٍ وَ هُنَاكَ عَيْبَةٌ أُخْرَى لِرَجُلٍ غَائِبٍ سَيَحْضُرُ بَعْدُ فَذَهَبَ وَ اسْتَخْرَجَ الْعَيْبَةَ الْأُخْرَى مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ الْكَهْفِ فَلَمَّا دَخَلَ الْبَاقِرُ عليه السلام الْمَدِينَةَ فَإِذَا صَاحِبُ الْعَيْبَتَيْنِ ادَّعَى عَلَى قَوْمٍ وَ أَرَادَ الْوَالِي أَنْ يُعَاقِبَهُمْ فَقَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام لَا تُعَاقِبْهُمْ وَ رَدَّ الْعَيْبَتَيْنِ إِلَى الرَّجُلِ ثُمَّ قَطَعَ السَّارِقَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لَقَدْ قَطَعْتَنَا بِحَقٍّ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَجْرَى قَطْعِي وَ تَوْبَتِي عَلَى يَدَيِ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام لَقَدْ سَبَقَتْكَ يَدُكَ الَّتِي قُطِعَتْ إِلَى الْجَنَّةِ بِعِشْرِينَ سَنَةً فَعَاشَ الرَّجُلُ عِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ مَاتَ قَالَ فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى حَضَرَ صَاحِبُ الْعَيْبَةِ الْأُخْرَى فَجَاءَ إِلَى الْبَاقِرِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ أُخْبِرُكَ بِمَا فِي عَيْبَتِكَ وَ هِيَ بِخَتْمِكَ فِيهَا أَلْفُ دِينَارٍ لَكَ وَ أَلْفٌ أُخْرَى لِغَيْرِكَ وَ فِيهَا مِنَ الثِّيَابِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَإِنْ أَخْبَرْتَنِي بِصَاحِبِ الْأَلْفِ دِينَارٍ مَنْ هُوَ وَ مَا اسْمُهُ وَ أَيْنَ هُوَ عَلِمْتُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ قَالَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ هُوَ صَالِحٌ كَثِيرُ الصَّدَقَةِ كَثِيرُ الصَّلَاةِ وَ هُوَ الْآنَ عَلَى الْبَابِ يَنْتَظِرُكَ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ هُوَ بَرْبَرِيٌّ نَصْرَانِيٌّ آمَنْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ وَ أَسْلَمَ
الخرائج و الجرائح