وَ مِنْهَا: مَا رَوَى أَبُو حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ إِنِّي لَفِي عُمْرَةٍ اعْتَمَرْتُهَا فَأَنَا فِي الْحِجْرِ جَالِسٌ إِذْ نَظَرْتُ إِلَى جَانٍّ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَسْعَى حَتَّى دَنَا مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَأَقْبَلْتُ بِبَصَرِي نَحْوَهُ فَوَقَفَ طَوِيلًا ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً ثُمَّ بَدَأَ بِالْمَقَامِ فَقَامَ عَلَى ذَنَبِهِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ ذَلِكَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَبَصُرَ بِهِ عَطَاءٌ وَ أُنَاسٌ مَعَهُ فَأَتَوْنِي فَقَالُوا يَا أَبَا جَعْفَرٍ أَ مَا رَأَيْتَ هَذَا الْجَانَّ فَقُلْتُ قَدْ رَأَيْتُهُ وَ مَا صَنَعَ ثُمَّ قُلْتُ لَهُمُ انْطَلِقُوا إِلَيْهِ وَ قُولُوا لَهُ يَقُولُ لَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِنَّ الْبَيْتَ يَحْضُرُهُ أَعْبُدٌ وَ سُودَانٌ وَ هَذِهِ سَاعَةُ خَلْوَتِهِ مِنْهُمْ وَ قَدْ قَضَيْتَ نُسُكَكَ وَ نَحْنُ نَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ مِنْهُمْ فَلَوْ خَفَّفْتَ وَ انْطَلَقَتْ قَبْلَ أَنْ يَأْتُوكَ قَالَ فَكَوَّمَ كُومَةً مِنْ بَطْحَاءِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ وَضَعَ ذَنَبَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ مَثَلَ فِي الْهَوَاءِ 286 وَ مِنْهَا: أَنَّ جَمَاعَةً اسْتَأْذَنُوا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالُوا فَلَمَّا صِرْنَا فِي الدِّهْلِيزِ إِذَا قِرَاءَةٌ سُرْيَانِيَّةٌ بِصَوْتٍ حَسَنٍ يَقْرَأُ وَ يَبْكِي حَتَّى أَبْكَى بَعْضَنَا وَ مَا نَفْهَمُ مَا يَقُولُ فَظَنَنَّا أَنَّ عِنْدَهُ بَعْضَ أَهْلِ الْكِتَابِ اسْتَقْرَأَهُ فَلَمَّا انْقَطَعَ الصَّوْتُ دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ نَرَ عِنْدَهُ أَحَداً قُلْنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْنَا قِرَاءَةً سُرْيَانِيَّةً بِصَوْتٍ حَسَنٍ قَالَ ذَكَرْتُ مُنَاجَاةَ إِلْيَا النَّبِيِّ فَأَبْكَتْنِي
الخرائج و الجرائح