مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُمْ لَنَا شِيعَةٌ وَ هُمْ لَنَا أَطْوَعُ مِنْكُمْ قُلْنَا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ وَاحِدٌ مِنْهُمْ قَالَ نَعَمْ يُخْبِرُنَا بِجَمِيعِ مَا أَنْتُمْ فِيهِ وَ عَلَيْهِ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ كَانَ أَبِي فِي مَجْلِسٍ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ أَطْرَقَ رَأْسَهُ إِلَى الْأَرْضِ فَمَكَثَ فِيهَا مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ يَا قَوْمِ كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا جَاءَكُمْ رَجُلٌ يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مَدِينَتَكُمْ هَذِهِ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ حَتَّى يَسْتَعْرِضَكُمْ بِالسَّيْفِ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ فَيَقْتُلَ مُقَاتِلَتَكُمْ وَ تَلْقَوْنَ مِنْهُ بَلَاءً لَا تَقْدِرُونَ أَنْ تَدْفَعُوهُ وَ ذَلِكَ مِنْ قَابِلٍ فَخُذُوا حِذْرَكُمْ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الَّذِي قُلْتُ لَكُمْ هُوَ كَائِنٌ لَا بُدَّ مِنْهُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ إِلَى كَلَامِهِ وَ قَالُوا لَا يَكُونُ هَذَا أَبَداً وَ لَمْ يَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ إِلَّا نَفَرٌ يَسِيرٌ وَ بَنُو هَاشِمٍ خَاصَّةً وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّ كَلَامَهُ هُوَ الْحَقُّ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ تَحَمَّلَ أَبُو جَعْفَرٍ بِعِيَالِهِ وَ بَنُو هَاشِمٍ فَخَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ وَ جَاءَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ حَتَّى كَبَسَ الْمَدِينَةَ فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَ فَضَحَ نِسَاءَهُمْ
الخرائج و الجرائح