قَالَتْ خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِي وَ أَنَا أَجُودُ بِنَفْسِي فَدَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرَانِ قَالَ مَا لَكِ قُلْتُ أَنَا مَيِّتَةٌ وَ هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ قَدْ جَاءَ لِقَبْضِ رُوحِي فَقَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ قَالَ لَبَّيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ قَالَ أَ لَسْتَ أُمِرْتَ بِالسَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ لَنَا قَالَ بَلَى قَالَ فَإِنِّي آمُرُكَ أَنْ تُؤَخِّرَ أَمْرَهَا عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ قَالَتْ فَخَرَجَ هُوَ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ مِنْ عِنْدِي فَأَفَقْتُ مِنْ سَاعَتِي 296 وَ مِنْهَا: مَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ حَجَجْتُ مَعَ الصَّادِقِ عليه السلام فَجَلَسْنَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ تَحْتَ نَخْلَةٍ يَابِسَةٍ فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِدُعَاءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ ثُمَّ قَالَ يَا نَخْلَةُ أَطْعِمِينَا مِمَّا جَعَلَ اللَّهُ فِيكِ مِنْ رِزْقِ عِبَادِهِ قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَى النَّخْلَةِ وَ قَدْ تَمَايَلَتْ نَحْوَ الصَّادِقِ عليه السلام وَ عَلَيْهَا أَعْذَاقُهَا وَ فِيهَا الرُّطَبُ قَالَ ادْنُ فَسَمِّ وَ كُلْ فَأَكَلْنَا مِنْهَا رُطَباً أَعْذَبَ رُطَبٍ وَ أَطْيَبَهُ فَإِذَا نَحْنُ بِأَعْرَابِيٍّ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ سِحْراً أَعْظَمَ مِنْ هَذَا فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام نَحْنُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ لَيْسَ فِينَا سَاحِرٌ وَ لَا كَاهِنٌ بَلْ نَدْعُو اللَّهَ فَيُجِيبُ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ أَدْعُوَ اللَّهَ فَيَمْسَخَكَ كَلْباً تَهْتَدِي إِلَى مَنْزِلِكَ وَ تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَ تُبَصْبِصُ لِأَهْلِكَ فَعَلْتُ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ بِجَهْلِهِ بَلَى فَدَعَا اللَّهَ فَصَارَ كَلْباً فِي وَقْتِهِ وَ مَضَى عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ لِيَ الصَّادِقُ عليه السلام اتَّبِعْهُ فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى صَارَ إِلَى حَيِّهِ فَدَخَلَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَجَعَلَ يُبَصْبِصُ لِأَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ فَأَخَذُوا لَهُ الْعَصَا حَتَّى أَخْرَجُوهُ فَانْصَرَفْتُ إِلَى الصَّادِقِ عليه السلام فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا كَانَ مِنْهُ فَبَيْنَا نَحْنُ فِي حَدِيثِهِ إِذْ أَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ جَعَلَتْ دُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى خَدَّيْهِ وَ أَقْبَلَ يَتَمَرَّغُ فِي التُّرَابِ وَ يَعْوِي فَرَحِمَهُ فَدَعَا اللَّهَ لَهُ فَعَادَ أَعْرَابِيّاً فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ عليه السلام هَلْ آمَنْتَ يَا أَعْرَابِيُّ قَالَ نَعَمْ أَلْفاً وَ أَلْفاً
الخرائج و الجرائح