وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ الصَّادِقِ عليه السلام مَعَ جَمَاعَةٍ فَقُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى لِإِبْرَاهِيمَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ أَ وَ كَانَتْ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَجْنَاسٍ مُخْتَلِفَةٍ أَوْ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَقَالَ أَ تُحِبُّونَ أَنْ أُرِيَكُمْ مِثْلَهُ قُلْنَا بَلَى قَالَ يَا طَاوُسُ فَإِذَا طَاوُسٌ طَارَ إِلَى حَضْرَتِهِ ثُمَّ قَالَ يَا غُرَابُ فَإِذَا غُرَابٌ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا بَازِيُّ فَإِذَا بَازِيٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا حَمَامَةُ فَإِذَا حَمَامَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ أَمَرَ بِذَبْحِهَا كُلِّهَا وَ تَقْطِيعِهَا وَ نَتْفِ رِيشِهَا وَ أَنْ يُخْلَطَ ذَلِكَ كُلُّهُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ ثُمَّ أَخَذَ بِرَأْسِ الطَّاوُسِ فَقَالَ يَا طَاوُسُ فَرَأَيْنَا لَحْمَهُ وَ عِظَامَهُ وَ رِيشَهُ يَتَمَيَّزُ مِنْ غَيْرِهِ حَتَّى الْتَزَقَ ذَلِكَ كُلُّهُ بِرَأْسِهِ وَ قَامَ الطَّاوُسُ بَيْنَ يَدَيْهِ حَيّاً ثُمَّ صَاحَ بِالْغُرَابِ كَذَلِكَ وَ بِالْبَازِيِّ وَ الْحَمَامَةِ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَامَتْ كُلُّهَا أَحْيَاءً بَيْنَ يَدَيْهِ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَا وَ أَبُو الْخَطَّابِ وَ الْمُفَضَّلُ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا كَثِيرٌ النَّوَّاءُ فَقَالَ إِنَّ أَبَا الْخَطَّابِ هَذَا يَشْتِمُ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ يُظْهِرُ الْبَرَاءَةَ مِنْهُمَا فَالْتَفَتَ الصَّادِقُ عليه السلام إِلَى أَبِي الْخَطَّابِ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا تَقُولُ قَالَ كَذَبَ وَ اللَّهِ مَا سَمِعَ مِنِّي قَطُّ شَتْمَهُمَا
الخرائج و الجرائح